اجتماع تاريخي بين بابا الفاتيكان وبطريرك الأرثوذكس الروسي لإنقاذ مسيحيي الشرق الأوسط

مصدر الصورة AFP
Image caption بابا روما فرانسيس وبطريرك الارثوذكس الروس كيريل

دعا البابا فرانسيس وبطريرك الأرثوذكس الروسي كيريل إلى استعادة الوحدة المسيحية لإنقاذ المسيحيين الذين يواجهون تهديدا بسبب العنف في الشرق الأوسط.

ويعد الاجتماع بين الزعيمين حدثا تاريخا فهو الأول بين رأسي الكنيستين الشرقية والغربية منذ عام 1054 عندما حدث الانفصال بينهما، ورفضت الكنيسية الشرقية الاعتراف بسلطة الكنيسة في روما.

وقال الزعيمان في بيان لهما بعد الاجتماع "على الرغم من علمنا بالعقبات الهائلة، فإننا نأمل أن يسهم اجتماعنا في اعادة الوحدة بمشيئة الرب."

وكان الدافع الأهم لاجتماع الزعيمين هو ما يتعرض له المسيحيون في الشرق الأوسط خلال الأعوام الأخيرة حيث يعانون من العنف والقتل والتشريد والتهجير على أيدي الجماعات المتطرفة.

وأضاف البيان "ندعو المجتمع الدولي إلى أن يعمل سريعا على وقف المزيد من طرد المسيحيين من الشرق الأوسط."

ومضى البيان ليقول إن أسرا كامله وقرى ومدنا مسيحية تعرضت للإبادة في الشرق الأوسط.

وكان البابا فرانسيس، البالغ من العمر 79 عاما، والبطريرك كيريل، البالغ من العمر 69 عاما، قد تعانقا وقبلا بعضهما البعض قبل بدء اجتماعهما التاريخي في مطار العاصمة الكوبية هافانا.

وقال البابا فرانسيس عندما التقى البطريرك الروسي "على الأقل التقينا. نحن أخوة." ومضى قائلا "من الواضح أن هذا الاجتماع هو مشيئة الرب."

ويأتي لقاء الزعيمين الروحيين في كوبا التي يتزعمها راؤول كاسترو الشيوعي الملحد بعد عقود من الإعداد له. وتسببت الأحداث الدولية ورغبة البابا فرانسيس في اتمام اللقاء.

وقال البابا فرانسيس في مقابلة اعلامية هذا الاسبوع "اريد أن أحتضن أخواني الأرثوذكس."

لكنه ايضا وضع الأمر برمته ضمن سياق أوسع إذ قال إن روسيا يمكنها أن تكون شريكا هاما في تحقيق السلام في العالم.

وكان البابا فرانسيس قد استقبل الزعيم الروسي فلاديمير بوتين مرتين في الفاتيكان.

وكان رفض الكنيسية الأرثوذكسية لفكرة زعامة بابا الكنيسة الكاثوليكية هي السبب الرئيسي للتباعد بينهما.

وهناك أيضا توتر الآن بسبب ما يقال إنه أنتشار للكنيسة الكاثوليكية في دول اوروبا الشرقية التي يدين معظمها بالأرثوذكسية.

وأسهمت الحرب في أوكرانيا في غضب المواطنين الكاثوليك على الانفصاليين الذين ينتمون إلى الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.

كما طالب الزعيمان أن يحترم التكامل الأوروبي الكيانات الدينية المختلفة.

وعقب اللقاء سافر البابا فرانسيس إلى المكسيك بينما واصل البطريريك كيريل رحلة له في كوبا والبرازيل وباراغواي.

المزيد حول هذه القصة