رئيس وزراء روسيا يقول إن حربا باردة جديدة قد اندلعت

Image caption انهيار جدار برلين أرخ لنهاية الحرب الباردة

قال رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف إن التوترات بين روسيا والغرب قد دفعت بالعالم "الى حرب عالمية جديدة".

واضاف ميدفيديف الذي كان يتحدث في مؤتمر ميونيخ الامني "بشكل يومي تقريبا، نوصف بأننا نمثل اكبر تهديد لحلف الاطلسي او لاوروبا او لامريكا او لدول اخرى."

واستشهد رئيس الوزراء الروسي بالخطب التي يلقيها بين الفينة والاخرى الامين العام للاطلسي ينس ستلوتنبرغ، والافلام التي تظهر روسيا وهي تشعل فتيل حرب نووية.

وقال ميدفيديف "اتساءل احيانا إن كنا نعيش في عام 2016 او عام 1962 (عندما كانت الحرب الباردة في ذروتها)."

يذكر ان الحرب الباردة كانت فترة مواجهة ايديولوجية عقائدية بين المعسكر الاشتراكي السابق بقيادة الاتحاد السوفييتي من جهة والمعسكر الرأسمالي الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة من جهة اخرى.

واندلعت الحرب الباردة عقب الحرب العالمية الثانية، ووضعت اوزارها بانهيار الاتحاد السوفييتي عام 1989.

وتميزت السنوات الـ 45 التي استغرقتها الحرب الباردة بالتجسس وبالعديد من الحروب الوكالة "الساخنة" التي خاضها حلفاء الطرفين. وكانت هذه تجري مع علم الطرفين - وخوفهما - من الكارثة النووية التي كانت ستتسبب بها حرب مباشرة بينهما.

وكان حلف شمال الاطلسي قد أسس عام 1949 "لحماية" الدول الغربية.

وتتعرض روسيا لانتقادات قوية من الغرب وحلفائه في منطقة الشرق الاوسط للدور العسكري الذي تقوم به في سوريا دعما لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد ودورها في جارتها اوكرانيا الذي تتوج بانضمام شبه جزيرة القرم الى روسيا عام 2014.

وقال ستولتنبرغ لبي بي سي في نفس المؤتمر إن روسيا قد عدلت حدودها بالقوة واصبحت اكثر حزما، وإن على الاطلسي ان يكون قادرا على الرد على التهديدات.

وقال الامين العام للحلف، "لسنا في حرب باردة، ولكننا ايضا لسنا في المشاركة التي اسسناها عند نهاية الحرب الباردة."

وأكد أن الاطلسي لا يسعى للتصعيد، بل لحوار سياسي معمق مع روسيا.

وكانت بي بي سي قد بثت في وقت سابق من الشهر الحالي برنامجا تحت عنوان (الحرب العالمية الثالثة: داخل غرفة قيادة الحرب) صورت فيه هجوما روسيا افتراضيا على دول البلطيق - وهي دول اعضاء في الاطلسي - مما يؤدي الى مواجهة نووية بين روسيا والغرب.