البيت الأبيض: طلب اختراق هاتف مهاجم سان برناردينو "محدود"

مصدر الصورة .
Image caption وطالب أمر المحكمة أبل بالمساعدة في التحايل على برامج الحماية الموجودة على هاتف آي فون كان يمتلكه فاروق، إذ يقول مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه يحتوي على معلومات بالغة الأهمية.

قال البيت الأبيض إن الحكم القضائي الذي أصدرته محكمة أمريكية بحق شركة آبل لمساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي في اختراق بيانات محتفظ بها على هاتف سيد رضوان فاروق، مسلح حادث سان برناردينو، هو طلب محدد لا يعني انهم كانوا يسألون عن "باب خلفي" للوصول إلى شفرة أجهزة هواتف الشركة.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض إن "الأف بي آي تطلب اختراق بيانات هاتف واحد".

وانتقد المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب قرار آبل الرافض لحكم المحكمة.

وقال رئيس شركة أبل تيم كوك إن "التحايل على أمن برمجيات ايفون يهدد أمن جميع عملائها".

وقال في بيان له إن حكم المحكمة كان "خطوة غير مسبوقة تهدد أمن عملائنا، كما أن تداعياته أبعد من كونه قضية قانونية واحدة".

وطالب الحكم القضائي آبل بالمساعدة في التحايل على برامج الحماية الموجودة على هاتف آي فون كان يمتلكه فاروق، إذ يقول مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه يحتوي على معلومات بالغة الأهمية.

"جهاز واحد"

وتطالب المحكمة شركة آبل بتطوير وسيلة لتسريع عمل المحققين الذين يحاولون ايجاد رمز المرور لاختراق هاتف فاروق.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست إن "مكتب التحقيقات الفدرالي يسأل ببساطة عن أمر من شانه أن يكون له أثر على جهاز واحد".

وكان فاروق وزوجته قتلا 14 شخصا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية في ديسمبر/كانون الثاني الماضي قبل أن تطلق عليهما الشرطة الرصاص وتقتلهما.

وتخضع البيانات على أجهزة أبل، مثل الرسائل النصية والصور لعمليات تشفير تلقائية بعد تحديث أصدرته الشركة في سبتمبر/أيلول 2014.

ويعني ذلك أنه في حالة إغلاق الجهاز، لايمكن الوصول إلى البيانات إلا من خلال شفرة سرية. وفي حالة إخفاق محاولات الدخول باستخدام شفرات غير صحيحة 10 مرات فسوف يمحو الجهاز جميع البيانات عليه تلقائيا.

ولا يستطع أحد، حتى شركة أبل، الوصول إلى البيانات، وهي خطوة اتخذتها الشركة، مثل العديد من شركات التكنولوجيا الأخرى في وادي سيليكون، بعد كشف إدوارد سنودن عن نشاطات الحكومة الامريكية الاستخبارية.

"القوة العمياء"

وطلب مكتب التحقيقات الفيدرالي من أبل أن تفعل شيئين.

الأول هو تبديل الشركة لجهاز آي فون الخاص بفاروق حتى يتمكن المحققون من إجراء محاولات غير محدودة باستخدام شفرات سرية تفاديا لخطر محو البيانات.

والشيء الثاني هو أنها ترغب من أبل أن تساعد في تطبيق وسيلة تتيح تجربة مجموعة من الشفرات السرية المختلفة بسرعة.

ومن المعلوم أن فاروق استخدم شفرة سرية من أربعة أرقام، وهذا يعني وجود 10 الآف تركيب محتمل.

ويرغب مكتب التحقيقات الفيدرالي في استخدام ما يعرف بهجوم "القوة العمياء"، وهو بالمعني الحرفي تجربة كل تركيب حتى الوصول إلى تركيب صحيح يفتح الجهاز.

مصدر الصورة Getty

المزيد حول هذه القصة