النمسا تبدأ في تطبيق "سقف اللاجئين" وسط غضب أوروبي

مصدر الصورة EPA
Image caption أدى تدفق اللاجئين عبر النمسا إلى زيادة شعبية اليمين المتشدد

بدأت النمسا الجمعة في تطبيق قرارها الخاص بوضع سقف لعدد المهاجرين وطالبي اللجوء الذين ستقبلهم.

فسوف يتم قبول 80 طلب لجوء يوميا عند حدود النمسا الجنوبية، وبعد ذلك سيتم غلق الحدود.

ووصف ديميتريس أفرامابولوس، المفوض الأوروبي للهجرة، الإجراء بأنه "غير متوافق تماما" مع قوانين الإتحاد الأوروبي.

وانتقد جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية التحرك النمساوي، مشيرا إلى أنه "لا يوصى بالتحرك الوطني الأحادي في هذه الأزمة."

وأعلن زعماء الاتحاد الأوروبي أنهم سيعقدون قمة في أوائل مارس/آذار المقبل مع تركيا في محاولة للبحث عن حلول جديدة للأزمة.

وقال دونالد تاسك، رئيس المجلس الأوروبي، في مؤتمر لدول الاتحاد في بروكسل:" إن خطة عمل أوروبية – تركية تأتي على رأس أولوياتنا."

وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بتقديم 3 مليار يورو (2.3 مليار جنيه إسترليني، 3.3 مليار دولار) لتركيا مقابل استضافة اللاجئين على أراضيها.

ووصل أكثر من مليون شخص لمنطقة الاتحاد الأوروبي في عام 2015، مما خلق أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.

وأغلب المهاجرين واللاجئين توجهوا إلى ألمانيا عبر النمسا التي شهدت 90 ألف طلب لجوء في العام الماضي، أي ما يعادل 1 بالمئة من سكانها.

وتقول فيينا إن هناك ضرورة للسقف اليومي لأن الخطة الأوروبية لتركيا بتقييد عدد المهاجرين المتجهين لأوروبا لم تعمل بعد.

وفي العام الماضي، قدم 476 ألف شخص طلبات لجوء لألمانيا، ومن المتوقع أن الرقم النهائي سيكون أكبر من ذلك بكثير. وأكبر عدد من الطلبات في الاتحاد الأوروبي بالمقارنة بعدد السكان كان من نصيب السويد التي تقدم لها نحو 163 ألف شخص بطلبات لجوء.

وتفرض السويد الآن قيودا على حدودها للحد من تدفق اللاجئين، وقالت الخميس إنها تعتزم استضافة بعض طالبي اللجوء على سفينة بسبب نقص المرافق.

"غير فعال"

وقالت وكالة الحدود الأوروبية فرونتكس إنه تم الخميس إنقاذ نحو 900 لاجئ قرب جزيرة ليسبوس اليونانية. وتقول الأمم المتحدة إن 83 ألف لاجئ وصلوا الجزر اليونانية منذ بداية عام 2016.

وقال وليام سبيندلر، المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف التابعة للأمم المتحدة، إنه يتفهم لماذا تتصرف الدول بمفردها ولكن ذلك لن يحل المشكلة.

وأضاف قائلا لبرنامج نيوزداي في بي بي سي العالمية "إننا متعاطفون للغاية مع الموقف في النمسا، ولكن الحقيقة إن النظام في أوروبا حاليا غير فعال ونتيجة لذلك فان بعض الدول بدأت في اتخاذ قرارات فردية."

وتابع قائلا "ولكن ذلك لن يحل المشكلات بل سيلقي بها على عاتق دول أخرى، ولا يمكن لدول قليلة أن تتحمل المسؤولية كلها."

وتأوي تركيا نحو 3 ملايين لاجئ، أغلبهم من سوريا.

ويدفع العديد منهم للمهربين آلاف الدولارات للعبور لليونان. ثم يتجهون شمالا، محاولين الوصول لألمانيا والدول الاسكندنافية.