أزمة الهجرة: اليونان تستدعي سفيرها من النمسا

مصدر الصورة AFP
Image caption تهدد أزمة المهاجرين مستقبل الاتحاد الأوروبي

استدعت اليونان سفيرها في النمسا وسط خلافات حادة بين البلدين بشأن موقف الاتحاد الأوروبي من أزمة المهاجرين.

وجاءت هذه الخطوة بعد استضافة النمسا اجتماعا بشأن قضية المهاجرين مع دول البلقان، لم تدع اليونان لحضوره.

ووصفت اليونان موقف النمسا بأنه "غير ودي"، مشيرة إلى أنها استدعت سفيرها منها للتشاور.

ويجتمع وزراء من الاتحاد الأوروبي ودول البلقان في بروكسل الخميس وسط مخاوف في محاولة لرأب الصدع الحاصل بينهم بسبب أزمة المهاجرين.

وقد اتخذت حكومات النمسا وصربيا ومقدونيا إجراءات خاصة بها لتحديد عدد المهاجرين الداخلين إليها، الأمر الذي أغضب اليونان، التي تخشى من أن تتسبب هذه الإجراءات في تكدس المهاجرين على أراضيها.

وقالت الخارجية اليونانية في بيان رسمي إنها استدعت السفير "لحماية علاقات الصداقة بين الدولتين والشعبين اليوناني والنمساوي".

وقال البيان إن مشكلات تواجه الاتحاد الأوروبي "لا يمكن التعامل معها، بالافكار والعقليات والمبادرات المؤسساتية الاضافية التي تمتد جذورها الى القرن التاسع عشر".

"لبنان آخر"

مصدر الصورة Getty
Image caption توفي أكثر من 400 شخص غرقا في البحر اثناء عبورهم من تركيا الى أوروبا

وقال وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس إن بلاده "لن تقبل أن تصبح لبنان آخر".

ويضم لبنان نحو مليون من اللاجئين السوريين الذين فروا من القتال في بلادهم إلى دول الجوار ويقدر عددهم بأربعة ملايين شخص.

وقد وصل إلى دول الاتحاد الأوروبي أكثر من مليون مهاجر العام الماضي، فر العديد منهم من الحرب الأهلية في سوريا.

ودخل منطقة الاتحاد الأوروبي هذا العام نحو 100 ألف مهاجر بشكل غير شرعي، وصل معظمهم، تقريبا، إلى اليونان. كما توفي أكثر من 400 شخص غرقا في البحر اثناء عبورهم من تركيا اليها.

وقادت زيادة تدفق المهاجرين وفشل دول الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على استجابة موحدة إلى ظهور مخاوف بشأن مصير التكتل الأوروبي ووحدته.

وكان ممثلون عن عشرة من دول البلقان أجروا محادثات في النمسا، الأربعاء، واتفقوا على تنسيق العمل من أجل الحد من تدفق المهاجرين.

وتعاني أثينا من وصول ألاف من المهاجرين لا يستطيعون الانتقال إلى داخل أوروبا.

وشدد رئيس وزراء اليونان، أليكسيس سيبراس، في كلمة أمام البرلمان على أنه من غير المقبول ترك بلاده تتعامل بمفردها مع أزمة المهاجرين.

وأضاف: "من الآن وصاعدا لن توافق اليونان على التعامل إذا لم يكن هناك تحمل لقدر مناسب من المسؤولية من جانب دول الاتحاد الاوروبي".

"الغابة"

وفي عطلة نهاية الاسبوع، منعت مقدونيا دخول مهاجرين أفغان من حدودها مع اليونان، ما أدى إلى اندلاع مظاهرات غاضبة قرب المعبر الحدودي بين البلدين، ما أجبر السلطات اليونانية على إعادة نقل مئات الأفغان إلى العاصمة اليونانية أثينا.

مصدر الصورة Marcia Bizzotto
Image caption دخل منطقة الاتحاد الأوروبي هذا العام نحو 100 ألف مهاجر بشكل غير شرعي

وحذر الاتحاد الأوروبي من وقوع أزمة إنسانية إذا فشلت دوله في الاتفاق على حل أزمة المهاجرين.

كما حذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك من أن الفشل في تحقيق تقدم لحل الأزمة سيزيد من احتمال أن يصوت البريطانيون على مغادرة الاتحاد الأوروبي هذا العام.

وقد هددت اليونان بتعليق عملها بكل القرارات الصادرة عن قمم الهجرة للاتحاد الأوروبي بدءا من الشهر القادم، إذا لم تتفق الدول الأعضاء على أخذ حصص محددة (كوتا) من المهاجرين.

وفي تطور آخر، أقرت محكمة فرنسية خطة الحكومة الفرنسية لإزالة جزء من المخيم والمرافق التي نصبها المهاجرون الراغبون في الهجرة إلى بريطانيا في ضواحي ميناء كاليه الفرنسي.

وكان الموعد النهائي الرسمي، الذي حددته السلطات لمغادرة ما لا يقل عن ألف مهاجر من الجزء الجنوبي للمخيم المعروف باسم "الغابة"، انتهي الثلاثاء. وتقول السلطات إنها ستستخدم القوة لنقلهم إلى أماكن ومراكز استقبال بديلة.

المزيد حول هذه القصة