زوكربيرغ: فيسبوك ترغب بمكافحة خطاب الكراهية ضد المهاجرين

مصدر الصورة Getty

قال مارك زوكربيرغ، مؤسس موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، إن الموقع بحاجة لمواجهة أفضل لخطاب الكراهية ضد المهاجرين.

ووصف زوكربيرغ المهاجرين بأنهم فئة بحاجة للحماية، وذلك خلال ندوة عامة بالعاصمة الألمانية برلين.

وحضر الندوة نحو ألف شاب، أغلبهم من الطلاب.

وأدى تاريخ ألمانيا مع الحزب النازي إلى وجود قوانين صارمة، بشأن حماية الأقليات.

ويواجه موقع فيسبوك انتقادات في ألمانيا، بسبب فشله في كبح المنشورات المعادية للمهاجرين.

وقالت وزارة العدل الألمانية إن فيسبوك يتحرك نحو إزالة الصور الجنسية، أسرع مما يفعل إزاء الرسائل العنصرية.

وأفادت أنباء في يناير/ كانون الثاني الماضي، بأن السلطات الألمانية تعمل للتوصل إلى اتفاق مع فيسبوك، وغوغل وتويتر، لضمان أن تضع تلك الشركات الالتزام بالقانون كأولوية في سياساتها.

وحينما طلب منه توضيح موقف فيسبوك بشكل مباشر، قال زوكربيرغ: "ليس هناك مكان لهذا النوع من المحتوى على فيسبوك. وبعد أن عرفنا المزيد عن الثقافة والقوانين الألمانية أدى ذلك لتغيير منهجنا".

ولم يحدد زوكربيرغ كيف سيوقف هذا النوع من المواد، لكنه أضاف: "خطاب الكراهية ضد المهاجرين من أهم الأشياء التي لا نتسامح معها الآن على فيسبوك".

وتستقبل ألمانيا أعدادا من اللاجئين وطالبي اللجوء هي الأكبر، مقارنة ببقية دول الاتحاد الأوربي. ويأتي الكثير من هؤلاء من سوريا، التي تمزقها الحرب منذ نحو خمس سنوات.

وتسبب تزايد أعداد اللاجئين الذين يدخلون ألمانيا في إثارة الجماعات المناهضة للمهاجرين.

وتزايدت التوترات في ألمانيا داخل الفضاء الافتراضي وخارجه، خاصة بعد سلسلة الاعتداءات التي وقعت عشية العام الميلادي الجديد، والتي ألقيت المسؤولية عنها على عاتق مهاجرين.

وتقول السلطات الألمانية إن نحو ألف شخص، أغلبهم من الرجال، احتشدوا بمحطة كولونيا المركزية للقطارات، قبل أن يتفرقوا إلى جماعات صغيرة، تحرشت بالنساء وقامت بسرقتهن.

مصدر الصورة Getty
Image caption تستقبل ألمانيا أكبر عدد من المهاجرين وطالبي اللجوء، مقارنة ببقية دول الاتحاد الأوربي

وفي الأسبوع الماضي، خرج نحو مئة شخص إلى الشوارع في بلدة "كلوزنيتز"، ورددوا هتاف "نحن الشعب"، وحاولوا اعتراض حافلة تقل نحو عشرين من طالبي اللجوء.

وأظهرت صور فيديو صياح اللاجئين، مما تسبب في فزع.

وبعد يومين من ذلك الحادث، أُضرمت النيران في مخيم لطالبي اللجوء في بلدة "باوتزن"، وسط تصفيق من المارة.

وتدرس ألمانيا حاليا اقتراحات بتشديد سياساتها نحو الهجرة، بعد اعتداءات رأس السنة الميلادية.

لكن يتوقع أن تقاوم الشركات تلك الاقتراحات، بدعوى أن المهاجرين يعوضون النقص في الأيدي العاملة.

وأعرب زوكربيرغ عن أمله في أن تحذو الولايات المتحدة حذو ألمانيا، وتسمح بدخول عدد أكبر من اللاجئين إليها.

المزيد حول هذه القصة