مئات الآلاف يحتشدون للتظاهر في البرازيل ضد سياسات رئيسة البلاد

مصدر الصورة Getty
Image caption تواجه الرئيسة الحالية للبرازيل اتهامات بادخال البلاد في أسوأ موجة ركود اقتصادي على الإطلاق

بدأ مئات الآلاف من المتظاهرين في الاحتشاد في أنحاء البرازيل، فيما يتوقع أن يكون مظاهرات واسعة ضد حكومة الرئيسة ديلما روسيف.

ومن المتوقع أن تخرج تلك الحشود إلى شوارع البرازيل، التي من المقرر أن تنظم الأولمبياد الصيفية في ريو دي جانيرو في أغسطس/ آب المقبل، في مظاهرات تنادي بإسقاط رئيسة البلاد بسبب سياساتها التي أدت إلى اضطرابات على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

وفي العاصمة برازيليا ارتدى متظاهرون العلم الوطني، بينما ارتدى آخرون في ريو دي جانيرو زي منتخب بلادهم لكرة القدم.

وقال منظمو المظاهرات إن المظاهرات ستشمل نحو 400 مدينة في أنحاء البلاد، وستكون أكبر التظاهرات في ساو باولو، العاصمة الاقتصادية للبلاد وإحدى أبرز معاقل المعارضة.

من جانبها أقرت رئيسة البرازيل ديلما روسيف بحق الشعب في النزول للتظاهر في الشوارع، لكنها دعت إلى التهدئة وتفادي العنف والصدامات خلال المظاهرات.

وقالت ديلما" أناشدكم تجنب السقوط في هوة العنف."

وترغب المعارضة في أن تستقيل روسيف من منصبها، متهمين إياها بالمسؤولية عن الركود الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد، وبالتورط في فضائح فساد.

وتتقدم فضائح الفساد، التي تدور مزاعمها حول الرئيسة الحالية للبرازيل، فضيحة فساد شركة بتروبارس، إحدى أكبر شركات النفط المملوكة للدولة.

وتعاني البرازيل، أكبر دول أمريكا الجنوبية، من أزمة اقتصادية طاحنة واضطرابات سياسية وسط مخاوف بأن تتطور المظاهرات إلى صدامات عنيفة.

وقال بونيفاشيو آندرادا، قيادي بالحزب الاجتماعي الديمقراطي البرازيلي المعارض، إن "الإرادة الشعبية سوف تسود في نهاية الأمر."

وأضاف "الناس سوف يخرجون إلى الشوارع في مظاهرات حاشدة للمطالبة بتغيير الحكومة."

وتتآكل شعبية ديلما روسيف في الفترة الأخيرة بين المواطنين البرازيليين بسبب فضائح الفساد الفجة ودخول الاقتصاد البرازيلي أعنف حالة من الركود في تاريخها جراء سياساتها.

كما يواجه الرئيس السابق للبرازيل لويس لولا دي سيلفا، القيادي بحزب العمال الاشتراكي في الوقت الحالي والذي تعتبره ديلما روسيف مرجعية استشارية أساسية، مزاعم تشير إلى تورطه في قضية فساد بتروبارس.

وتنفي روسيف تورطها في أي مخالفات مالية.

ويشير معلقون إلى أن الاتهامات الموجهة إلى الرئيس اليساري السابق دي سيلفا قد تكون جزءا من حملة لتشويه النظام الحالي الذي يعد امتدادا لنظام دي سيلفا.

ووصف مراسلون هذه الأزمة بأنها الأعنف التي تعصف بالبرازيل منذ سنوات.

المزيد حول هذه القصة