الانتخابات الأمريكية 2016: ما أهمية "الثلاثاء الكبير"؟

مصدر الصورة Getty
Image caption عقد دونالد ترامب عدة مؤتمرات في ولاية ألاباما - وهي ولاية ضمن الولايات التي تشهد انتخابات في "الثلاثاء الكبير"

بعد الفوز المدوي الذي حققه الملياردير دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية نيفادا، بدأ الراغبون في خوض السباق الرئاسي الأمريكي التركيز على انتخابات الأول من مارس / آذار أو ما يعرف بـ "الثلاثاء الكبير"، الذي تجرى فيه الانتخابات التمهيدية بعدد كبير من الولايات الأمريكية.

ويمكن أن يطلق على الثلاثاء الكبير اسم "يوم الحساب" للحملات الانتخابية – لأنه يكشف المرشحين الذين لا يستطيعون المنافسة على الساحة الوطنية ويدفع بآخرين إلى المقدمة.

لماذا هذا العدد الكبير من الانتخابات في آن واحد؟

مصدر الصورة Getty
Image caption سوف يدلي ملايين الأشخاص بأصواتهم لمرشحي الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي في "الثلاثاء الكبير"

دخل نظام الثلاثاء الكبير حيز التنفيذ عام 1988 لمواجهة ما يسمى بـ "متلازمة ولاية أيوا". وتتعرض ولاية أيوا، التي تجري فيها أول انتخابات في السباق الرئاسي، لانتقادات لأنها ليست مؤشرا على ما يريده جمهور الناخبين في الولايات المتحدة، وهي ولاية صغيرة وغالبا ما يقضي المرشحون شهورا للإعداد لحملاتهم هناك.

ومن المعروف أن هذه الولاية تشهد تفوقا ملحوظا للمرشحين المخلصين ذوي الموارد المحدودة، ولذا فإن الهدف من الثلاثاء الكبير هو وضع المرشحين أمام اختبار قاس (وتكاليف) خوض حملة وطنية – والوصول للحظة حاسمة تجعل الجميع يميز بين المرشحين القادرين وغير القادرين على الاستمرار في السباق الانتخابي.

كم عدد الولايات التي تصوت؟

- السباق الجمهوري: تشارك إحدى عشرة ولاية في التصويت، إذ تعقد ولايات ألاباما وأركنساس وجورجيا وماساشوستس وأوكلاهوما وتينيسي وتكساس وفيرمونت وفرجينيا انتخابات تمهيدية لاختيار المرشح الجمهوري، في حين تعقد ألاسكا ومينيسوتا مجمعات انتخابية.

- السباق الديمقراطي: تشارك إحدى عشرة ولاية في التصويت، إذ تعقد ولايات ألاباما وأركنساس وجورجيا وماساشوستس وأوكلاهوما وتينيسي وتكساس وفيرمونت وفرجينيا انتخابات تمهيدية لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي، في حين تعقد كولورادو ومينيسوتا وجزيرة ساموا الأمريكية مؤتمرات حزبية، كما سيدلي الديمقراطيون بالخارج بأصواتهم.

- فعاليات أخرى: سوف ينظم مسؤولو الحزب الجمهوري فعاليات أخرى متعلقة بالانتخابات في كولورادو ونورث داكوتا وايومنغ وجزيرتي ساموا وغوام، لكن لن يكون هناك تصويت. وسوف يكلف قادة الأحزاب في تلك الولايات مندوبين للمرشحين بتوصيات من أعضاء الحزب.

متى نتوقع الإعلان عن النتائج؟

مصدر الصورة Getty
Image caption سوف تكون ولاية تكساس اختبارا رئيسيا لتيد كروز

تغلق معظم استطلاعات الرأي في منتصف الليل أو 01:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء ويمكن الإعلان عن النتائج بعد فترة وجيزة من ذلك.

في ولاية ألاسكا، يستمر المجمع الانتخابي حتى منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة (05:00 بتوقيت غرينتش).

تعد استطلاعات الرأي عقب خروج الناخبين من اللجان مؤشرا على الفائز في كل اقتراع.

ما عدد المندوبين؟

السباق الجمهوري: 595 مندوبا عن الحزب الجمهوري - أو 25 في المئة من مجموع عدد مندوبي الحزب – مستعدون لأداء مهامهم. يحتاج الجمهوريون إلى 1237 مندوبا للفوز بترشيح الحزب.

السباق الديمقراطي: تتنافس هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز على 865 مندوبا. ويحتاج المرشح الديمقراطي الحصول على 2,383 للفوز بترشيح الحزب. ويوجد لدى الديمقراطيين أيضا ما يعرف باسم "المندوبين السوبر" – وهم مسؤلون بارزون في الحزب تكمن مهمتهم في إيقاف أي مرشح يعارض برنامج الحزب. وتعهد العديد من هؤلاء "المندوبين السوبر" بتأييد كلينتون، لكنهم قد يغيرون ولائهم إذا رأوا الناخبين يدعمون مرشحا آخر.

ما هي الولايات التي تستحق المتابعة؟

- تكساس: هذه الولاية تتمتع بكبر الحجم والأهمية في نفس الوقت، فبالإضافة إلى أنها تضم أكبر عدد من المندوبين (55 جمهوريا، و252 ديمقراطيا)، فهي مسقط رأس السيناتور تيد كروز. وفي حال خسارة دونالد ترامب غير المتوقعة للانتخابات في هذه الولاية، فإن هذا سيمثل عائقا لحملته الانتخابية. وينظم كروز حملة انتخابية جيدة فيها، ويحظى بتأييد كل من الحاكم الحالي والسابق للولاية.

- ماساتشوستس: يمكن للناخبين المعتدلين هنا إفساد حالة الزخم التي تحيط بترامب. والانتخابات في هذه الولاية هي انتخابات تمهيدية مفتوحة، وهو ما يعني أن أي شخص مسجل يمكنه التصويت في السباق الجمهوري، بغض النظر عن الانتماء الحزبي. وفي خطوة غير معتادة، حثت أكبر صحيفة في الولاية، وهي صحيفة "بوسطن غلوب" الديمقراطيين على التصويت لصالح حاكم ولاية أوهايو جون كاسيتش في محاولة لإضعاف حملة ترامب.

هل سيكون الثلاثاء الكبير نهاية المطاف لأي مرشح؟

مصدر الصورة Getty
Image caption من غير المتوقع أن يستمر بن كارسون إلى ما بعد الثلاثاء الكبير

في الماضي، كان الثلاثاء الكبير حاسما، إذ ضمن ميت رومني ترشحه عن الحزب الجمهوري بعد فوزه في الثلاثاء الكبير عام 2012. وهذا العام، فإن النتيجة لن تكون واضحة المعالم. ولأن العديد من الولايات في الأول من مارس/آذار تخصص مندوبين بشكل نسبي، سيظل البحث عن بعض المرشحين مثل ماركو روبيو وجون كاسيتش معلقا حتى 15 مارس / آذار لحين إجراء الانتخابات في الولايات التي سيكون الفائز فيها هو الفائز بكل أصوات الولاية ـ مثلما سيجري في ولايتي فلوريدا وأوهايو على سبيل المثال.

ولذا يمكن القول إن حملة جراح الأعصاب المتقاعد بن كارسون من المرجح أن تنتهي يوم الثلاثاء الكبير، إذ أن نتائجه كانت دون المستوى في أول أربع انتخابات للجمهوريين، الأمر الذي دفع العديد من المطلعين للإعراب عن دهشتهم من عدم انسحابه حتى الآن.

وعلى الجانب الديمقراطي، من المرجح أن يبقى ساندرز في السباق حتى لو فازت كلينتون بشكل كبير.

المزيد حول هذه القصة