أزمة المهاجرين: الاتحاد الأوروبي يعتزم إعلان إغلاق طريق البلقان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تجمع قادة تركيا والاتحاد الأوروبي في بروكسل في قمة طارئة لعلاج أسوأ أزمة لاجئين تواجهها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى وقف تدفق اللاجئين جذريا، ويعتزم إعلان إغلاق الطريق الشمالي الذي يمر بالبلقان.

وسوف يضغط الاتحاد على تركيا لترحيل المهاجرين الاقتصاديين، كما وعد بمنح أنقرة 3 مليارات يورو لمواجهة رعاية اللاجئين.

ويقول رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، إن القمة ستبحث مسألة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، معبرا عن أمله في التوصل إلى قرار فاصل.

وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاتحاد الأوروبي لتأخره في تسليم أنقرة المساعدات التي اتفق عليها.

وقال إردوغان: "مضت أربعة أشهر، ولم تصل. رئيس وزرائي موجود حاليا في بروكسيل، وآمل أن يعود بالمال"، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

وكان أكثر من مليون شخص قد دخلوا الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية بواسطة قوارب، تعبر البحر من تركيا إلى اليونان.

Image caption بعض اللاجئين قالوا لبي بي سي إنهم كانوا يفضلون البقاء في سوريا والموت هناك

وقد حوصر نحو 13000 شخص تقطعت بهم السبل عند الحدود بين اليونان ومقدونيا.

وكان الوضع الإنساني في أزمة اللاجئين قد برز على السطح مرة أخرى الأحد بعد غرق قارب قبالة السواحل التركية وموت 25 شخصا.

ولا تزال دول الاتحاد الأوروبي منقسمة حيال رد فعلها على الأزمة، مع بروز التوتر هذا العام أكثر في ألمانيا والسويد، اللتين تعدان أكثر الدول انفتاحا بالنسبة للاجئين.

وكانت الأحزاب المناوئة للمهاجرين قد فازت في الانتخابات العامة في سلوفاكيا السبت وحاز اليمين المتطرف على عدد من المقاعد.

مصدر الصورة EPA
Image caption مهاجرون أفغان، على حدود مقدونيا، يرفعون شعارات تطالب بالمساواة في الحقوق بين كل المهاجرين وفتح الحدود لتمكينهم من الوصول إلى شمال دول شمال أوروبا.

وقد أعلن حلف شمال الأطلنطي "الناتو" توسيع مهمته في بحر إيجة للتعامل مع الأزمة.

وقال الناتو إنه سوف ينشر سفنه في المياه الإقليمية اليونانية والتركية، ويعمل بشكل أكثر تعاونا مع وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي لمواجهة ما يوصف بأكبر أزمة مهاجرين في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتشارك في العملية سفن من المملكة المتحدة وألمانيا وكندا وتركيا واليونان.

لقاء ثلاثي

مصدر الصورة Reuters
Image caption مهاجران يغسلان جسم وليدهما في العراء في مخيم إيدوميني، الذي أصبحت الأوضاع الإنسانية السيئة فيه محط الأنظار خلال الأيام الأخيرة.

ويواصل مهاجرون، وكثير منهم فارون من الحرب في سوريا والعراق، محاولاتهم خوض غمار رحلات بحرية خطرة من تركيا إلى الجزر اليونانية.

والتقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الهولندي مارك روت مع نظيريهما التركي أحمد داوود أوغلو في السفارة التركية في بروكسل مساء الأحد للإعداد لقمة بروكسل الطارئة.

ومن المتوقع أن تطلب الدول الـ 28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من تركيا استعادة آلاف المهاجرين غير المستحقين للجوء إلى دول أوروبا.

وكان دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، قد قال الأسبوع الماضي إن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أبلغه بأن بلاده مستعدة لاستعادة كل المهاجرين الذين أوقفوا في المياه التركية.

ويتعهد زعماء الاتحاد الأوروبي، بحسب مسودة بيان سوف يصدر عن القمة، اطلعت عليه وكالة أسوشيتدبرس للأنباء، بـ"الوقوف بجانب اليونان في هذه اللحظة الصعبة، وبذل أقصى ما يمكن للمساعدة في التعامل مع الوضع."

وتشير المسودة إلى أن "هذه مسؤولية جماعية للاتحاد الأوروبي، تتطلب تعبئة سريعة وفاعلية."

ويواصل أكثر من 2000 مهاجر التدفق يوميا على اليونان قادمين من تركيا، على أمل الوصول إلى دول أوروبية أغنى في الشمال.

أوضاع إنسانية سيئة

مصدر الصورة AFP
Image caption لاجئتان سوريتان تجلسان على الشاطئ في ميناء بيروس في العاصمة اليونانية أثينا، انتظارا لفرصة الهجرة النهائية إلى شمال أوروبا.

غير أن مقدونيا، التي تطمح في الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، تمنع المهاجرين من اجتياز حدودها، وتحاصرهم بسياجات شائكة وأبراج مراقبة على الحدود.

وتتزايد مساحة مخيم مؤقت يؤوي المهاجرين حول نقطة عبور "إيدوميني" الحدودية. وبات المخيم بأوضاعه الإنسانية السيئة محور الاهتمام الحالي بأزمة المهاجرين.

وقالت تقارير واردة من المنطقة الأحد إن مقدونيا منعت دخول أي شخص من مناطق عراقية وسورية محددة لا تعتبرها مناطق حرب نشطة.

ويعتمد الكثير من المهاجرين في المخيم على أغذية يتبرع بها متطوعون، بينما يعاني هؤلاء من ندرة في مستلزمات مثل الخشب اللازمة للتدفئة.

المزيد حول هذه القصة