لاجئان ايرانيان نقلتهما استراليا الى كمبوديا يعودان طوعا الى ايران

مصدر الصورة Getty

عاد لاجئان ايرانيان نقلتهما استراليا الى كمبوديا بموجب صفقة بين الحكومتين بلغت قيمتها 41 مليون دولار امريكي طوعا الى ايران.

وأكد ناطق باسم وزير الهجرة الاسترالي بيتر داتون ان اللاجئين - وهما زوجان - قد غادرا كمبوديا بالفعل.

وبذا لم يتبق من اللاجئين الخمسة الذين نقلتهم استراليا الى كمبوديا بموجب الصفقة المذكورة الا اثنان.

وكانت استراليا قد وعدت بمنح كمبوديا مبلغ 40 مليون دولار استرالي على شكل مساعدات و15 مليون اخرى لتوطين اللاجئين المرفوضين. وينص الاتفاق على ان هذه المبالغ ستدفع مهما كان عدد اللاجئين الذين سيتم توطينهم في كمبوديا.

"التزام"

يذكر ان الحكومة الاسترالية تتبع سياسة تقوم على نقل اللاجئين الذين يصلون الى استراليا بالزوارق الى مراكز استقبال تقع خارج الاراضي الاسترالية منها جزر ناورو في المحيط الهاديء وجزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة.

ولا تسمح استراليا حتى للاجئين الحقيقيين بالتوطن فيها، بل يرسلون الى دول اخرى.

وكان الزوجان الايرانيان ضمن الوجبة الاولى من اللاجئين المكونة من اربعة اشخاص وافقوا على الانتقال من ناورو الى كمبوديا في ايار / مايو 2015.

مصدر الصورة Getty
Image caption احد اللاجئين الاربعة الذين وافقوا على الانتقال الى كمبوديا لدى وصوله الى مطار فنوم بنه

وكان لاجئ من اثنية الروهينغا، وهو الآخر من تلك الوجبة الاولى، قد عاد طوعا الى بورما في تشرين الاول / اكتوبر 2015 لشعوره بالحنين لموطنه.

وما زال ايراني واحد من الوجبة الاولى في كمبوديا ومعه لاجئ آخر خامس نقل الى هناك اواخر العام الماضي.

وقال الناطق باسم وزير الهجرة الاسترالي في تصريح الثلاثاء "ما زالت الحكومة ملتزمة بمساندة الحكومة الكمبودية في تطبيق اجراءات توطين اللاجئين في كمبوديا، وتحث الحكومة الاسترالية اللاجئين المقيمين مؤقتا في ناورو بالتفكير جديا في هذا الخيار."

واضاف "ان الحكومة ملتزمة بسياستنا القائلة إنه اذا اتيتم بحرا فامامكم خياران، اما العودة الى بلادكم الاصلية او التوطين في دولة ثالثة."

مصدر الصورة Getty
Image caption وزير الهجرة الاسترالي ووزير الداخلية الكمبودي عند التوقيع على اتفاقية توطين اللاجئين في 2014

من جانبه، قال ريشارد مارلز الناطق باسم المعارضة الاسترالية في شؤون الهجرة للاذاعة الاسترالية إن الصفقة التي ابرمت مع كمبوديا ما هي الا "نكتة باهظة الثمن."

وقال "تعد هذه الصفقة رمزا لفشل هذه الحكومة الكامل في التفاوض مع اي بلد ثالث حول خيارات للتوطين تتمتع بالمصداقية."

وكان رئيس حكومة بابوا غينيا الجديدة بيتر اونيل حذر الاسبوع الماضي بأن بلاده تفتقر الى الموارد الضرورية لتوطين اللاجئين وطالبي اللجوء في مركز احتجاز جزيرة مانوس.