مصر وروسيا تعارضان "العقاب الجماعي" لقوات السلام الأممية

مصدر الصورة AP

اعترضت مصر وروسيا والسنغال بشدة على اقتراح يقضي بإعادة وحدات كاملة من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام إلى دولها إذا واجه بعض أفرادها اتهامات متكررة بالتحرش الجنسي.

واعتبرت الدول الثلاث أن هذا يصل إلى حد العقاب الجماعي، وأن من تثبُت إدانته فقط هو من يجب أن يُعاقب.

وصاغت الولايات المتحدة مشروع قرار يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الانتهاكات الجنسية التي يرتكبها أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، خاصة بحق الأطفال.

وقالت سمانثا باور، مندوبة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية، إنها توافق على اعتراض بعض الدول الأعضاء، لكنها قالت أيضا إن النظام المتبع حاليا لا جدوى منه.

وأضافت باور "نحن نتفق تماما على أنه لا يمكن أن يكون هناك جرم جماعي، أو وصم بالعار لدولة ما. وأعتقد أن هذا أمر مهم للغاية، وأعتقد أننا جميعا حاولنا أن نشير إلى ذلك الأمر في بياناتنا. لكن هذا يفسر أهمية المسؤولية الفردية، والمحاسبة الفردية، والعقاب الفردي. وهذا للأسف لا يحدث."

وأشارت الدبلوماسية الأمريكية إلى أن هذه مشكلة تخص الأمم المتحدة، ولذا على المنظمة الدولية أن تجد حلا لها.

ومضت قائلة "دعوني أطرح السؤال بهذه الطريقة للمتشككين: عندما تهاجم حكومات مدنيين لديها فإن هذه مهمتنا. وعندما تهاجم جماعات مسلحة وجهات من غير الدول مدنيين، فهذه أيضا مهمتنا. وعندما يهاجم إرهابيون مدنيين، فهذه مهمتنا كذلك. فلماذا عندما يكون أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هم الذين يهاجمون مدنيين، وعندما يرتكب هؤلاء الأفراد جريمة اغتصاب الأطفال المقززة، تصبح هذه مهمة شخص آخر؟"

ويحظى مشروع القرار بدعم قوي من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وشدد بان أمام مجلس الأمن الدولي التابع للمنظمة على ضرورة اتخاذ تحرك جريء وحاسم.

وكشفت المنظمة الدولية في تقرير سابق عن ادعاءات بارتكاب أفراد في بعثات حفظ السلام انتهاكات جنسية ضد أطفال وقصر.

وقال بان "في يونيو عام 2015، شعرت بالجزع مثلكم بسبب ادعاءات الاستغلال والاعتداء الجنسي ضد أطفال من قبل قوات عسكرية أجنبية في جمهورية أفريقيا الوسطى."

وبعد الكشف عن تلك الادعاءات، عين الأمين العام لجنة مستقلة لمتابعة كل ما يتعلق بالاستغلال الجنسي على يد أفراد من القوات الدولية لحفظ السلام بجمهورية أفريقيا الوسطى.

وتتضمن الادعاءات ارتكاب بعض أفراد القوات الفرنسية المعروفة باسم (سانغاريس) انتهاكات جنسية بحق أطفال هناك.