الحكومة البريطانية تتعهد بقوانين تقلص الانبعاثات للصفر

مصدر الصورة PA

أعلنت الحكومة البريطانية أنه سيتم تشديد القوانين المناخية لتقليص انبعاثات الكربون بشكل فعال لتصل إلى الصفر.

ووفقا للقانون الحالي، فإنه يجب تقليص الانبعاثات بنحو 80 في المئة بحلول عام 2050 – ولكن الحكومة قالت إن ذلك غير كاف.

وأضافت الحكومة أنه عقب اتفاق باريس بات من الواضح أن بريطانيا ليس بوسعها زيادة انبعاث ثاني أكسيد الكربون مطلقا؛ لأن تهديد ظاهرة الاحتباس الحراري بات خطيرا جدا.

ولم تتوفر تفاصيل عن أي تغيير بالقانون – وقال منتقدون إن المملكة المتحدة فشلت حتى في تحقيق الأهداف الراهنة.

وتلتزم اتفاقية المناخ الدولية، التي تم التوصل إليها في قمة باريس في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بألا تزيد درجة حرارة الأرض أكثر من درجتين مئويتين (3.6 درجة فهرنهايت) عما كان عليه الحال قبل عصر الصناعة، وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن الأنشطة البشرية.

"أسئلة مهمة"

وقالت وزيرة الطاقة أندريا ليدسوم في مجلس العموم إن الحكومة تعتقد أنه من الضروري "اتخاذ خطوة نحو ترسيخ التزام باريس بالوصول بالانبعاثات إلى مستوى الصفر في القانون البريطاني."

وأضافت قائلة:" والسؤال ليس ما إذا كنا سنخفض الانبعاثات إلى الصفر أم لا، بل كيف سنقلص الانبعاثات إلى الصفر. وهناك مجموعة من الأسئلة يجب أن نجيب عليها قبل أن نفعل ذلك."

وتابعت: "وهذا مثال آخر على كيفية إظهار مجلس العموم تصميمه على معالجة التغير المناخي، على أساس يتجاوز الأحزاب."

ورحب بالبيان مجموعة من النواب من أحزاب مختلفة يضغطون من أجل تشديد قانون المناخ.

وقال إد مليباند، زعيم حزب العمال السابق ووزير المناخ السابق، لبي بي سي نيوز: "سيبعث ذلك إشارة للدول الأخرى بأن هذا هو الصواب الذي يجب عمله."

وأضاف قائلا: "نرحب جدا بما فعلته الحكومة – والآن علينا ضمان تحقيقها لذلك."

تغيير سياسات

ورغم ذلك، فإن الكثيرين في قطاع الطاقة سوف يشهدون ارتباكا بسبب ما سيعتبرونه إزدواجية حكومية إزاء التغير المناخي.

فبينما تعهدت الحكومة بتقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لا تزال هناك تغيرات في سياساتها من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة الانبعاثات.

فالحكومة تتوقع أنه بحلول عام 2030 ستكون الطاقة النووية هي المصدر الرئيسي للطاقة في المملكة المتحدة، إضافة للرياح البعيدة عن الشاطئ (أو الرياح البحرية)، والغاز المستمد من تكنولوجيا التقاط الكربون – الذي يأخذ انبعاثات المداخن ويدفنها في الصخور.

ولكن فشلت الحكومة في تأمين أي محطات نووية جديدة، وألغت منافسة حول التقاط الكربون، وهددت بتقليص ميزانية الرياح البعيدة عن الشاطئ إلا إذا تم تخفيض الكلفة جذريا.

كما أدارت ظهرها لأنماط الطاقة المتجددة قليلة الكلفة – الرياح الشاطئية، والطاقة الشمسية، وزادت الضرائب على السيارات الصغيرة ذات الانبعاثات البسيطة فباتت السيارة بريوس تدفع قدر ما تدفعه البورش من ضرائب.

وجاء القرار عقب الإقبال المتزايد على شراء أكثر السيارات الملوثة للبيئة.

كما يأتي الإعلان عن قانون المناخ الحكومي عقب إيداع تعديل على لائحة الطاقة من قبل مليباند ومجموعة من النواب من ستة أحزاب هي: العمال، والمحافظين، والديمقراطي الليبرالي، والخضر، وبليد سيمرو، و "إس دي إل بي".

المزيد حول هذه القصة