هجمات باريس: فرنسا تعزز الأمن على حدودها بعد اعتقال عبد السلام

مصدر الصورة Reuters
Image caption قالت الشرطة الأوروبية إن مزيدا من الشركاء في الهجمات قد يحاولون الفرار من أوروبا

أرسلت فرنسا مزيدا من القوات لتعزيز القوات الأمنية على حدودها بعد اعتقال المشتبة به الرئيسي في هجمات باريس في بلجيكا.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف إن القوات الجديدة ستنضم إلى أكثر من 5000 شرطي نشروا منذ وقوع الهجمات.

ودعت الشرطة الدولية الأنتربول إلى تعزيز الأمن على الحدود، مشددة على أن مشتبه بهم قد يلوذوا بالفرار بعد اعتقال عبد السلام .

كما حثت وكالة الشرطة الأوروبية "يوروبول" على "مزيد من اليقظة" في الحدود بين البلدان الأوروبية في أعقاب مداهمة الجمعة في بروكسل.

مصدر الصورة AP
Image caption اعتقل عبد السلام على بعد 500 متر من منزله في مولنبيك

وأضافت الشرطة الأوروبية إن مزيدا من الشركاء في الهجمات قد يحاولون الفرار من أوروبا.

وقال محامي عبد السلام، الذي ظل هاربا لمدة أربعة أشهر، إن موكله "يتعاون" مع الشرطة.

ووجهت بلجيكا إلى عبد السلام تهم ارتكاب أعمال إرهابية، لكنه قرر مقاومة محاولات ترحيله إلى فرنسا التي قد تستغرق ثلاثة اشهر.

وتطالب فرنسا بتسليم عبد السلام الذي يحمل الجنسية الفرنسية إليها.

وقال النائب العام في باريس، السبت، إن عبد السلام أقر أنه كان يرغب في تفجير نفسه خلال الهجمات في باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني لكنه غير رأيه.

وقد خلفت الهجمات المسلحة، التي أعلن ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنها، 130 قتيلا وعشرات الجرحى.

العودة الى مولنبيك

مصدر الصورة AP
Image caption يعتقد أن عبد السلام ساهم في تقديم امداد لوجستي للهجمات

ويعتقد أن عبد السلام قد فر بعد وقت قصير من وقوع الهجمات، عائدا إلى منطقة مولنبيك في العاصمة البلجيكية، بروكسل.

وولد عبد السلام، البالغ من العمر 26 عاما، في بلجيكا، لكنه يحمل الجنسية الفرنسية، ويقبع حاليا في سجن بلجيكي تحت حراسة مشددة بعد عملية اعتقاله المثيرة الجمعة.

وأصيب عبد السلام في رجله إصابة بسيطة خلال عملية القبض عليه بعد أربعة أشهر من المطاردة من قبل أجهزة الشرطة الأوروبية.

ويأمل المحققون في أن يكشف عبد السلام البالغ من العمر 26 مزيدا من التفاصيل بشأن الشبكة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية التي نفذت هجمات باريس، ومصادر التمويل والخطط التي اعتمدتها.

إذ يعتقدون أنه ساهم في تقديم امداد لوجستي للهجمات، وبضمنه تأجير غرف في فنادق وتوصيل المفجرين الانتحاريين الى ملعب "استاد دو فرانس".

وقد اعتقل عبد السلام، بعد حملة كبيرة لاعتقاله، على بعد 500 متر من منزله في مولنبيك، وكان شقيقه، ابراهيم، احد المفجرين الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم في باريس.

شركاء آخرون

مصدر الصورة Reuters
Image caption اعتقل ثلاثة أفراد من أسرة واحدة بتهمة التستر على عبد السلام

وألقي القبض في الوقت نفسه في مولنبيك على منير أحمد الحاج،الذي اتهم ايضا بالمشاركة في جريمة إرهابية ونشاطات جماعة ارهابية، بحسب الادعاء العام البلجيكي.

واعتقل كذلك ثلاثة أفراد من أسرة واحدة بتهمة التستر على عبد السلام، ومن بينهم عبيد أبركان، الذي وصف بأنه صديق عبد السلام، الذي اتهم بالمشاركة في نشاطات منظمة إرهابية وايواء مجرمين.

وقال النيابة البلجيكية إن العضو الآخر في هذه العائلة هي جميلة م.، وقد اتهمت بإيواء مجرمين، بيد أنها لم تودع في السجن.

وقد أطلق سراح والدة عبيد أبركان، ولم توجه إليها أي تهم.

وجاءت المداهمة بعد اكتشاف بصمات أصابع المشتبه به في شقة بمنطقة فوريست ببروكسل التي داهمتها الشرطة الثلاثاء.

وأظهر مقطع فيديو عبد السلام وهو يُزجّ به في سيارة شرطة بعد تبادل كثيف لإطلاق الرصاص. وقد أصيب الحاج ايضا اثناء عملية المداهمة.

كان الحاج قد سافر مع عبد السلام إلى ألمانيا في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، إذ رفعت بصماته خلال مروره بنقطة فحص للهوية.

وعثرت الشرطة على جواز سفر سوري باسم الحاج وأوراق هوية بلجيكية باسم مستعار اثناء مداهمة الشقة في منطقة فوريست الثلاثاء

والى جانب الهجوم على ملعب "ستاد دو فرانس"، شهدت باريس تفجيرات واطلاق نار استهدف مسرح باتاكلان للعروض الموسيقية ومطاعم وحانات.

وقد توصلت الشرطة إلى معظم الأشخاص الذين يعتقد أنهم اسهموا في هذه الهجمات، ويقول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن اعتقالات أخرى قد تتبع ذلك.

وقتل معظم المشتبه بهم خلال الهجمات أو عمليات المداهمة التي قامت بها الشرطة لاحقا.

المزيد حول هذه القصة