أزمة المهاجرين: مراقبون أتراك في اليونان تنفيذا للاتفاق مع الاتحاد الأوروبي

Image caption بي بي سي تسجل وصول أول مجموعة من المهاجرينإلى جزيرة ليسبوس بعد دخول الاتفاق الجديد حيز التنفيذ

وصل مراقبون أتراك إلى جزيرتي ليسبوس وخيوس اليونانيتين للإشراف على تنفيذ اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يقضي بإعادة المهاجرين إلى تركيا مرة أخرى.

ويوجد نحو 50 ألف مهاجر في اليونان حاليا، وأفادت تقارير بأن آخرين مازالوا يتوافدون على البلد.

وتهدف الاتفاقية التي أبرمت بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى وقف تدفق "المهاجرين غير النظاميين" عبر اليونان، وبلغ عددهم أكثر من مليون شخص منذ يناير/ كانون الثاني من العام الماضي.

وقال رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس إن اليونان تواجه "جهودا شاقة" كي تنفذ بنود الاتفاق.

واستمر وصول القوارب القادمة من تركيا. ووصل أكثر من 1600 مهاجر جديد إلى الجزر اليونانية خلال 36 ساعة منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ يوم الأحد، حسبما أفاد مسؤولون.

وحذر تسيبراس، قائلا: "إذا لم يحدث انخفاض في تدفق اللاجئين، فلن يكون بإمكاننا إخلاء الجزر بنجاح حتى يصبح الاتفاق منفذا بشكل كامل".

مصدر الصورة EPA
Image caption من المقرر أن يشرف المراقبون الأتراك على الأيام الأولى من تنفيذ الاتفاق في جزيرتي ليسبوس وخيوس

وأثار وصول المراقبين الأتراك وعددهم عشرة مراقبين بعض المعارضة السياسية في اليونان، وسيبقون في الجزر اليونانية لمدة أسبوع.

ولم يصل حى الآن 2300 من خبراء الاتحاد الأوروبي بينهم مسؤولو أمن وهجرة ومترجمون إلى اليونان لتنفيذ الخطة، وأوضح مسؤولون أن إعادة المهاجرين على الأرجح لن تبدأ قبل الرابع من أبريل/نيسان المقبل.

وبموجب هذا الاتفاق، فإنه لن يسمح بوصول أعداد جديدة من المهاجرين إلى البر الرئيسي في اليونان، وسيجري إعادة أي شخص لن يتقدم بطلب للحصول على اللجوء وكذلك أي شخص يرفض طلبه للجوء.

ومقابل كل مهاجر يعاد إلى تركيا، فإن الاتحاد الأوروبي سيكون مطلوبا منه إعادة توطين لاجئ سوري موجود في تركيا.

مصدر الصورة AFP

لكن لا تزال هناك تساؤلات بشأن ما الذي سيحدث لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين لا يزالون عالقين في اليونان وعلى حدودها المغلقة مع مقدونيا بعدما أغلق الطريق باتجاه الشمال.

ورست قوارب تقل نحو ألفي مهاجر غير نظامي بالقرب من أثينا اليوم الاثنين قادمين من الجزر اليونانية.

ووصل أكثر من 144 ألف مهاجر غير نظامي إلى اليونان هذا العام وحده، وتوفي نحو 460 شخصا، بحسب منظمة الهجرة الدولية.

ويقول منتقدو الاتفاق إنه قد يجبر المهاجرين على استخدام طرق اخرى اكثر خطورة من اجل الوصول الى اوروبا، مثل الطريق البحري بين شمال افريقيا وايطاليا.

مصدر الصورة Getty
Image caption آلاف المهاجرين لا يزالون عالقين على الحدود المغلقة بين اليونان ومقدونيا
مصدر الصورة AFP
Image caption السلطات التركية اعترضت سبيل مئات الأشخاص أثناء محاولتهم الوصول إلى اليونان

وفي الساعات التي سبقت دخول الخطة حيز التنفيذ، أنقذ مسؤولون إيطاليون وليبيون مئات الأشخاص وسط تزايد في حركة المهاجرين عبر مضيق صقلية.

وفعلا، قبل ساعات من بدء سريان الاتفاق، انقذت السلطات الايطالية والليبية المئات من المهاجرين في البحر المتوسط بعد ان شهدت اعدادهم في مضيق صقلية زيادة كبيرة.

وفي تركيا، احتجزت السلطات زهاء 200 منهم في احدى مدن البلاد الساحلية واعادتهم من حيث أتوا وهم يحاولون الوصول الى اليونان قبل حلول موعد سريان الاتفاق.

وانتقدت المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان الاتفاق بشدة، إذ اتهمت منظمة العفو الدولية تركيا "بإدارة ظهرها لازمة اللاجئين العالمية."

المزيد حول هذه القصة