الحكم بسجن رادوفان كراديتش 40 عاما لارتكاب جرائم ضد الإنسانية

مصدر الصورة AFP
Image caption رادوفان كراديتش خلال استماعه لحكم المحكمة في لاهاي في أمستردام

أصدرت محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي حكما، على الزعيم الصربي السابق رادوفان كراديتش، بالسجن 40 عاما بعد إدانته بارتكاب جرائم تطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية في الحرب البوسنية خلال العقد الأخير من القرن الماضي.

وقضت المحكمة بمسؤولية كراديتش عن التطهير العرقي في سربرينتسا، حيث قُتل نحو 8 ألاف من المسلمين.

وقال القاضي إن كراديتش كان مسؤولا عن سياسة تعمدت القضاء على المسلمين البوسنيين في المدينة.

وأدانت المحكمة الزعيم الصربي في عشرة اتهامات بين أحد عشر كان متهما بها.

وأقر كراديتش بوقوع تلك الجرائم لكنه نفى مسؤوليته عنها.

وقال إن تلك الفظائع ارتكبها بعض الأفراد المارقين وليست القوات التي كانت تحت أمرته.

وبدا كراديتش متوترا لدى سماع الحكم الذي طال انتظاره.

وكانت محكمة خاصة تابعة للأمم المتحدة قد تم تشكيلها في لاهاي في هولندا للتحقيق في جرائم الحرب في صربيا.

وحوكم كراديتش عن دوره خلال الفترة من 1992 – 1995 خلال الحرب.

وأدت تلك الحرب إلى مقتل أكثر من 100 ألف شخص وتشريد نحو مليونين.

كما أدى الصراع إلى نهاية جمهورية يوغوسلافيا السابقة وتفككها إلى عدد من الدول.

وقالت امرأة تدعى منيرة سوباستش من جماعة أمهات سربرنتسا قبل صدور الحكم "آمل أن تحقق المحكمة مهمتها وأن تضع هذا الرجل خلف القضبان."

وتظاهر نحو 100 شخص خارج المحكمة خلال انعقاد جلسة النطق بالحكم.

ويعد كراديتش، البالغ من العمر 70 عاما، أرفع مسؤول سياسي يواجه حكما بالسجن بعد الانهيار العنيف ليوغوسلافيا.

وواجه كراديتش تهمتين بالتطهير العرقي إلا أنه لم يُدن إلا في واحدة.

وقررت المحكمة تبرئته من الاتهام الأول بعمليات قتل في عدد من المناطق البوسنية.

لكنها أدانته بالتهمة الثانية المتعلقة بقيام القوات الصربية بمذبحة لألاف المسلمين.

وقال القاضي إن "كراديتش كان متفقا مع خطط القتل."

كما أدانته المحكمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتعلق بحملة رعب في مدينة سراييفو أدت إلى مقتل نحو 12 الف شخص.

وتعد محاكمة كراديتش أحد أشهر محاكمات التي انعقدت منذ المحاكمات الخاصة بالحرب العالمية الثانية.

كما يتنظر الجنرال راتكو ملاديتش، وهو قائد سابق في قوات صرب البوسنة، النطق بالحكم في قضيته التي تنظرها نفس المحكمة.