مدير سابق لـ CIA: الاتحاد الأوروبي "يعرقل عمل الاجهزة الامنية"

مصدر الصورة AP
Image caption 31 شخصا لقوا حتفهم في هجمات بروكسل

قال مايكل هيدن مدير الاستخابرات الأمريكية CIA السابق إن الاتحاد الأوروبي "يعرقل بشكل ما" عمل الاجهزة الامنية والاستخبارية، وذلك في حوار حول هل ستكون بريطانيا أكثر أمنا في الاتحاد الأوروبي أم خارجه.

وأضاف الجنرال المتقاعد هيدن لبي بي سي إن الاتحاد الأوروبي ليس "مساهما طبيعيا في الأمن القومي."

فيما قالت وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي إن هناك "مبررات جيدة" فيما يتعلق بالأمن للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

وستشهد بريطانيا استفتاء حول استمرار عضويتها في الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو/ حزيران المقبل.

ويحتل موضوع الأمن موقعا رئيسيا في الجدل الدائر بهذا الشأن حتى الآن، حيث يقول المؤيدون لاستمرار عضوية الاتحاد إن البقاء في فيه يجعل بريطانيا أكثر أمنا، في حين يرى المعارضون العكس.

فهل بريطانيا أكثر أمنا داخل أم خارج الاتحاد الأوروبي؟

عقب هجمات الثلاثاء الماضي في بروكسل، والتي أسفرت عن مقتل 31 شخصا، قال نايجل فراج زعيم حزب الاستقلال البريطاني UKIP إن القوانين الأوروبية تتيح "حرية الحركة للإرهابيين، والعصابات الإجرامية، والمتطرفين."

وقال السير ريتشارد ديرلوف مدير الاستخبارات البريطانية MI6 السابق إن الأجهزة الأمنية الأوروبية "قليلة الفعالية" مشيرا إلى أن ترك الاتحاد الأوروبي يعزز الأمن البريطاني.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption هيدن يقول إن أجهزة الأمن الأوروبية حريصة على التعاون مع سي آي إيه أكثر من حرصها على التعاون مع بعضها

وقال بوب واينرايت مدير جهاز الشرطة الأوروبية يوروبول إن هذا الجدل "لن يصمد أمام الفحص الدقيق"، قائلا إن أجهزة الاستخبارات تتشارك المعلومات الحيوية.

وقال السير ديفيد أوماند رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني المعروف باسم مقر الاتصالات الحكومي GCHQ إن بريطانيا " ستكون الخاسرة في حالة الخروج من الاتحاد، وليست الرابحة."

ومتحدثا لبرنامج اليوم Today programme في بي بي سي راديو 4، قال هيدن إن مستويات الخدمات الأمنية في أنحاء أوروبا "متفاوتة إلى حد كبير."

وقال إن لدى فرنسا وبريطانيا خدمات أمنية " جيدة جدا"، بينما في اسكندنافيا الخدمات الأمنية "جيدة ولكن أصغر."

وأضاف قائلا إنه في باقي أوروبا هناك خدمات أمنية "أصغر"، وفي بلجيكا على نحو خاص فإن الخدمات الأمنية "صغيرة وتعاني نقصا في الموارد ومكبلة بالقوانين – وبصراحة تعمل لحساب حكومة لديها مشاكلها وتحدياتها الخاصة."

ومضى قائلا إنه يتفق مع السير ريتشارد في أن ترك الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعزز الأمن البريطاني.

وتابع هيدن :" لا أقصد أن أكون ضد الاتحاد الأوروبي، ولكنه ليس مساهما طبيعيا في الأمن القومي للدول الأعضاء فيه."

وقال:" في الواقع إنه يعرقل في بعض الأحيان قيام الدولة بتوفير الأمن لمواطنيها."

لا يوجد ذعر أمريكي

ورفض الطرح القائل إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيؤثر على قدرة الولايات المتحدة على التعاون مع خدمات الأمن القومية، مضيفا أن خدمات الأمن الأوروبية "أكثر تعاونا معنا من تعاونها مع بعضها."

وقال:" لدينا اجهزة أمنية كبرى والجميع يرى أن إقامة علاقة بناءة معنا يصب في مصالحهم الوطنية، وبصراحة لا ينطبق ذلك على كل الخدمات الأمنية في القارة الأوروبية."

ولدى سؤاله عما إذا كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما على صواب بحضوره مباراة بيسبول في كوبا بينما لم تطو بعد صفحة هجمات بروكسل، قال إنه يعتقد أن الرئيس يريد حرمان العدو الذي شن الهجمات من "صورة المنتصر والمثير للذعر الأمريكي".

المزيد حول هذه القصة