وثائق بنما: رئيس وزراء أيسلندا يطلب من الرئيس حل البرلمان

مصدر الصورة Getty
Image caption واجه رئيس الوزراء الإيسلندي غونلوغسون ضغطا متزايد بالاستقالة

طلب رئيس الوزراء الإيسلندي من رئيس البلاد حل البرلمان عقب ظهور ادعاءات كُشف عنها مؤخرا تفيد بأنه أخفى استثمارات تبلغ قيمتها ملايين الدولارات في شركة مسجلة خارج البلاد.

ويواجه رئيس الوزراء، سيغموندور غونلوغسون، ضغطا متزايدا بسبب وثائق بنما المسربة التي أفادت بأن زوجته تمتلك شركة مسجلة في الخارج.

وكان محتجون قد نظموا مظاهرة أمام البرلمان في أيسلندا الاثنين.

وأشارت الوثائق أسماء عشرات الشخصيات العالمية البارزة في تسريب لملفات من شركة موساك فونسيكا البنمية التي تعمل في مجال القانون.

وتقول السلطات الفرنسية إنها ستضع بنما مرة أخرى على القائمة السوداء للبلدان غير المتعاونة في مجال الضرائب، بحسب ما ذكره وزير المالية، عقب كشف وثائق بنما، مما وضع البلاد تحت الأضواء.

وقال الوزير، ميشيل سابين، أمام أعضاء البرلمان في رده على سؤال "بنما بلد يريدنا أن نعتقد أنه يحترم المبادئ الأساسية للضرائب دوليا، ولذلك رفعنا اسمها من القائمة السوداء الخاصة بالملاذات الضريبية الآمنة".

وأضاف "لكن فرنسا قررت إضافة بنما مرة ثانية إلى القائمة السوداء الخاصة بالبلدان غير المتعاونة، مع ما يعنيه هذا من عواقب لمن يتعامل مع بنما".

وقال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، الثلاثاء إنه لا يملك أي أسهم، وليس لديه أي أموال في صناديق مالية في الخارج، عقب ظهور اسم والده في الوثائق المسربة.

وقال ردا على سؤال بهذا الشأن "لا أملك أسهما، لدي راتبي باعتباري رئيسا للوزراء، ولدي بعض المدخرات، التي أحصل منها على فوائد، وأملك منزلا".

وقالت السلطات الضريبية الإسرائيلية إنها تبحث في الوثائق الضخمة المسربة، بعدما أفادت وسائل إعلام بوجود 600 شركة إسرائيلية وبنكين كبيرين ضمن الوثائق.

وقالت متحدثة باسم السلطات الضريبية إن المعلومات المتضمنة في الوثائق المسربة "تدعم حملتنا التي بدأناها العام الماضي، وتهدف إلى إقناع الإسرائيليين الذين لم يكشفوا عن مدخراتهم في الخارج بأن يعلنوا عنها دون أن يتعرضوا إلى عقوبات."

مصدر الصورة EPA
Image caption مئات المحتجين احتشدوا الاثنين أمام البرلمان بعد كشف الوثائق المسربة

وكان غونلوغسون قد طلب من الرئيس أولافور راغنار غريمسون حل البرلمان عقب اقتراح للمعارضة بسحب الثقة من الحكومة.

وأفادت تقارير بأن غريمسون يؤجل اتخاذ القرار حتى يتمكن من الحديث مع الأحزاب السياسية.

وقد تعرض رئيس الوزراء لضغط متزايد من التحالف الذي يشاركه في حكم البلاد عقب رفضه الاستقالة الاثنين.

ولجأ إلى موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لعرض موقفه.

وكتب يقول "أبلغت قيادة حزب الاستقلال أنه إذا كانت المجموعة البرلمانية في الحزب تعتقد أنها لن تستطيع مساندة الحكومة في استكمال المهام المشتركة، فإنني سأحل البرلمان، وأدعو إلى إجراء انتخابات عامة."

وكانت الوثائق المسربة - فيما عرف بوثائق بنما - قد أظهرت شراء غونلوغسون وزوجته شركة تسمى وينتريز في عام 2007.

ولم يعلن عن ذلك عند دخوله البرلمان في عام 2009. وباع حصته من الشركة البالغة 50 في المئة إلى زوجته، أنا سيغورلوغ بالسدوتير بدولار واحد بعد ثمانية أشهر من ذلك.

ويقول غونلوغسون إنه لم ينتهك أي قانون، وإن زوجته لم تنتفع ماليا.

وتستخدم الشركات المسجلة في الخارج في استثمار ملايين الدولارات من الأموال.

المزيد حول هذه القصة