وثائق بنما: شركة موساك فونسيكا تقول إنها ضحية قرصنة إلكترونية

مصدر الصورة Reuters
Image caption قال رومان فونسيكا إن تسريب الوثائق لم يكن "عملا من داخل الشركة"

قال أحد أصحاب شركة "موساك فونسيكا" البنمية للخدمات القانونية، والتي أثار تسريب وثائق مالية سرية فيها ضجة هائلة بشأن عمليات غسيل الأموال والتهرب من الضرائب في العالم، إنها كانت ضحية لعملية قرصنة الكترونية.

وقال رومان فونسيكا إن تسريب الوثائق لم يكن "عملا من داخل الشركة"، التي تعرضت إلى عملية قرصنة الكترونية من مخدم انترنت (سيرفر) في دولة خارجية.

وقد رفعت الشركة شكوى بهذا الصدد إلى دائرة الإدعاء العام في بنما.

ويحقق العديد من البلدان في تحايلات مالية محتملة لعدد من الأثرياء وشخصيات ذات نفوذ بعد تسريب أكثر من 11 مليون وثيقة من الشركة.

ممتلكات الشيخ خليفة وعلاوي

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية الأربعاء تقريرا يشير إلى عدد من الشخصيات البارزة في الشرق الأوسط التي أشارت إليها وثائق بنما.

Image caption متحدث باسم علاوي: الشركتان قد أنشئتا بناء على نصائح أمنية وقانونية.

وتقول الصحيفة إن رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، يمتلك عقارات في لندن بقيمة 1.2 مليار جنية استرليني (1.7 مليار دولار) عبر شركات مسجلة في الخارج كشفت عنها وثائق بنما.

ولا يعد أمتلاك عقار في بريطانيا عبر شركة مسجلة في الخارج أمرا غير قانوني، بيد أنه مثير للجدل لأنه يخفي هوية المالكين الحقيقيين ويسمح لهم بتجنب المراقبة المالية والضرائب.

وقالت الغارديان إن العقارات المملوكة للشيخ خليفة تشمل المبنى الذي يقع فيه مخزن شركة BHS في شارع أكسفورد التجاري وسط لندن، ومحلات تؤجرها شركات ذات علامات تجارية شهيرة في بروتون ستريت وبيركيلي سكوير.

ولم يرد تعليق من مكتب رئيس دولة الإمارات بشأن ما ورد في التقرير، كما ان شركة المحاماة التي تمثل آل نهيان في بريطانيا رفضت التعليق عند الاتصال بها هاتفيا.

وأفادت الصحيفة أن اسم رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي ظهر في وثائق الشركة البنمية بوصفه مديرا لشركتين مسجلتين في جزر فيرجن البريطانية وقد اشتريتا كينزينغتن تاون هاوس بمبلغ 2.75 مليون جنيه استرليني في عام 2008 وبناية تجارية في أجور رود قرب بادينغتون في عام 2009 بمبلغ 750 ألف جنيه استرليني.

وقال متحدث باسم علاوي للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين إن الشركتين أنشئتا بناء على نصائح أمنية وقانونية.

وأكد المكتب الإعلامي لعلاوي أنه "المدير الوحيد ومالك أسهم "Foxwood Estates Limited" و "Moonlight Estate Limited" و "IMF Holdings Inc."

وأشار المكتب في رسالة الكترونية إلى أن شركة IMF أنشئت لامتلاك عقار سكني اشتراه علاوي من أصوله المالية الشخصية بناء على نصيحة أمنية وقانونية "في ضوء تعرضه لمحاولة اغتيال".

وقال أيضا إن أي دخل جاء من هذه العقارات المملوكة لهذه الشركات في بريطانيا قد قدمت حساباته بشكل صحيح و"دفعت الضرائب عنه فورا وفي وقتها المحدد".

وأشار تقرير الصحيفة أيضا إلى أن ثلاثة من أبناء رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يمتلكون عقارات في لندن عبر أسماء شركات مسجلة في الخارج تديرها شركة موساك فونسيكا.

خصوصية

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن فونسيكا، أحد مؤسسي الشركة، قوله "نحن مندهشون من أن أحدا لم يقل أن جريمة قد ارتكبت هنا".

مصدر الصورة EPA
Image caption تقدم رئيس وزراء ايسلندا سيغموندور غونلوغسون باستقالته الثلاثاء الماضي، بعد أن أظهرت الوثائق امتلاكة لشركة مع زوجته مسجلة خارج البلاد

وقال في تصريح آخر لوكالة فرانس برس يبدو أن "العالم أقر أن الخصوصية ليست من حقوق الإنسان".

وأفادت تقارير أن الشركة أرسلت الاسبوع الماضي رسالة الكترونية إلى زبائنها تقول فيها إنها تعاني من "اختراق غير مشروع لمخدم (سيرفر) بريدها الإلكتروني".

واتهمت الشركة وسائل الإعلام التي غطت أخبار التسريبات بأنها تحصلت على "مدخل غير مشروع إلى وثائق خاصة ومعلومات أخذت من شركتنا" وقدمت هذه المعلومات خارج سياقها.

Image caption يحقق العديد من البلدان في تحايلات مالية محتملة لعدد من الأثرياء وشخصيات ذات نفوذ بعد تسريب أكثر من 11 مليون وثيقة من الشركة

وهدد رئيس الدائرة القانونية في الشركة في رسالة وجهها إلى صحيفة "الغارديان أون صنداي" باحتمال اتخاذ إجراء قانوني بشأن "التحصل غير القانوني" على المعلومات.

وقد أثارت التسريبات حتى الآن ردود فعل سياسية في العديد من البلدان التي أشارت الوثائق إلى تورط شخصيات رفيعة فيها.

وقد تقدم رئيس وزراء ايسلندا سيغموندور غونلوغسون باستقالته الثلاثاء الماضي، بعد أن أظهرت الوثائق امتلاكة لشركة مع زوجته مسجلة خارج البلاد، لم يعلن عنها عند دخوله البرلمان.

ووجهت إليه أيضا تهمة إخفاء ما قيمته ملايين الدولارات في أصول عائلية.

قال غونلوغسون إنه باع أسهمه إلى زوجته وإنه لم ينتهك أي قانون.

مصدر الصورة AFP
Image caption بنما أحد أهم الملاذات الضريبية في منطقة الكاريبي

المزيد حول هذه القصة