رئيس مجلس النواب الأمريكي السابق دفع رشوة "لاخفاء تورطه في اعتداء جنسي"

مصدر الصورة AP
Image caption اعترف هاسترت بالكذب وانتهاك القوانين المالية ومازال يحاكم بتهمة الاعتداء على خمسة أولاد أثناء تدريبهم على المصارعة

طالب الادعاء الأمريكي بسجن رئيس مجلس النواب الأمريكي السابق، دينيس هاسترت، بعد اتهامه بدفع رشوة مالية لإخفاء تورطه في اعتداء جنسي.

وتشير وثائق المحكمة إلى أن هاسترت وافق على دفع 3.5 مليون دولار لشخص اعتدى عليه جنسيا، وذلك عندما كان عمر الضحية 14 عاما، وكان هاسترت يعمل معلما ومدربا للمصارعة.

وقال ممثلو الادعاء أنه اعتدى على خمسة أولاد.

واعترف السياسي الأمريكي، 74 عاما، بالكذب وانتهاك القوانين المالية.

ويمثل هذا الادعاء سقوطا مدويا للسياسي الجمهوري البارز سابقا، الذي طُرد من مجلس النواب الأمريكي.

ووقع الاعتداء المزعوم بينما كان هاسترت يعمل في يوركفيل، وهي ضاحية في شيكاغو، بين عامي 1965 و1981. وكان من بين الضحايا ثلاثة مصارعين كانوا ضمن الفريق الذي يدربه.

وقال هاسترت إنه لا يمكن توجيه تهمة الاعتداء الجنسي له خاصة أن صلاحية مدة التقاضي في هذه القضية قد انتهت.

مصدر الصورة AP
Image caption هاسترت أطول نائب جمهوري يتقلد منصب رئيس مجلس النواب ويعود تاريخ الجرائم إلى الفترة ما بين 1965 و1981

وقال أحد الضحايا، المشار إليه في وثائق المحكمة بالشخص A، إن هاسترت أقام معه في غرفة فندق في طريق العودة من رحلة إلى معسكر المصارعة ولامسه جسديا بشكل غير لائق.

وقال اثنان من الضحايا الآخرين، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 17، إن هاسترت قام بأفعال جنسية معهما في غرفة خلع الملابس في المدرسة الثانوية في يوركفيل.

وشدد المدعون على أن "جميع الضحايا عانوا ومازالوا يعانون مما فعله هاسترت لهم"، وأضافوا إن هاسترت جعلهم يشعرون "بالوحده، والخزي، والذنب وفقدان الكرامة."

وتقاعد هاسترت في عام 2007، بعد أن شغل منصب رئيس مجلس النواب لمدة ثماني سنوات، وسيصدر الحكم في وقت لاحق هذا الشهر لإخفاء مبالغ كبيرة من الأموال التي دفعها للشخص A لشراء صمته.

وسحب النائب السابق 750 ألف دولار على دفعات 50 ألف دولار، بين عامي 2010 و 2012 وذلك قبل العلم بالقواعد التي تتطلبها البنوك للإبلاغ عن المعاملات المالية الكبيرة.

مصدر الصورة Getty
Image caption رئيس النواب السابق متهم بدفع 3.5 مليون دولار لشخص اعتدى عليه جنسيا عندما كان صبيا مقابل شراء صمته وعدم التشهير به

وسحب بعد ذلك 952 ألف دولار على دفعات 10 آلاف دولار في كل مرة في الفترة ما بين 2012 و2014.

وكان قادرا على دفع 1.7 مليون دولار للشخص A على دفعات كل منها 100 ألف دولار، قبل استجوابه من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي في عام 2014 عن تلك الأموال التي قام بسحبها.

وزعم السياسي الأمريكي أن أسباب سحب هذه الأموال الكبيرة يكمن في تعرضه لابتزاز من شخص زعم كذبا أنه اعتدى عليه جنسيا.

ووافق هاسترت على السماح للمحققين بتسجيل محادثات هاتفية بينه وبين الشخص A، ولكن ممثلو الادعاء قالوا إن "اللهجة والتعليقات" للشخص في المحادثات "لا تتفق مع شخص يرتكب الابتزاز".

وفي صفقة مع الادعاء اعترف بتهمة "تنظيم والمساعدة في تنظيم معاملات مالية" عن طريق إزالة مبالغ صغيرة من المال لتجنب الإبلاغ عن معاملاته المالية الكبيرة.

ومع ذلك، سوف يتم إسقاط اتهام الكذب على المحققين في مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ويريد محامو الدفاع عن هاسترت منع دخوله السجن لأنهم يقولون أنه يعاني من أزمة صحية.

ومن المقرر أن يصدر الحكم في 27 أبريل/ نيسان.

المزيد حول هذه القصة