المحكمة الفنزويلية العليا تنقض قانون العفو العام الذي صدق عليه البرلمان

مصدر الصورة AP
Image caption يعارض مؤيدو الرئيس مادورو قانون العفو

نقضت المحكمة العليا في فنزويلا قانون العفو العام عن السياسيين المعارضين الذي كان صدق عليه البرلمان المسيطر عليه من قبل المعارضة.

وكان من المتوقع ان يستفيد نحو 70 من الناشطين المعارضين لحكومة الرئيس نيكولاس مادورو الاشتراكية من القانون الذي صدق عليه البرلمان الشهر الماضي.

ولكن المحكمة العليا قضت بأن القانون غير دستوري.

وكان الرئيس مادورو هاجم القانون بوصفه محاولة لزعزعة رئاسته للبلاد.

يذكر ان المحكمة العليا تساند الحكومة منذ فوز المعارضة في الانتخابات النيابية الاخيرة التي اجريت في كانون الاول / ديسمبر الماضي.

وقالت المحكمة في نص الحكم الذي اصدرته في القضية إن قانون العفو غير دستوري لأنه يشمل مخالفات "ذات طبيعة اجرامية لا علاقة لها بالجرائم السياسية."

وكانت المعارضة فازت في الانتخابات على اساس برنامج يشمل العمل على اطلاق سراح العشرات ممن تعتبرهم سجناء سياسيين.

ومن هؤلاء لوبولدو لوبيز، وهو زعيم معارض بارز حكم عليه بالسجن 13 عاما و9 شهور العام الماضي لتحريضه على العنف اثناء الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل سنتين.

وفر المدعي العام في القضية لاحقا الى خارج البلاد حيث قال للاعلام بأن محاكمة لوبيز كانت سياسية.

ولكن المسؤولين الحكوميين يصرون على ان لوبيز مسؤول عن اعمال اعنف التي اندلعت في عام 2014 والتي قتل فيها 43 شخصا.

وتشمل قائمة السجناء الذين كان من المفروض ان يستفيدوا من قانون العفو ايضا عمدة العاصمة كاراكاس الاسبق انتونيو ليديزما الذي يخضع للاقامة الاجبارية وعمدة مدينة سان كريستوبال الاسبق دانيال كيبالوس.

وكان الرئيس مادورو مخيرا بين المصادقة على القانون واعادته الى البرلمان واحالته الى المحكمة العليا، وقال لمؤيديه الاسبوع الماضي إنه قرر الطلب من المحكمة نقض القانون الذي وصفه "بالاجرامي."

وعقب اصدار المحكمة حكمها، قال الرئيس الفنزويلي إنه قرر تشكيل لجنة تنظر في قضايا المعارضين السجناء تضم اعضاء من المعارضة.

ويقول منتقدو الحكومة إن المحكمة مليئة بمؤيدي الرئيس.

يذكر ان فنزويلا منقسمة بين اولئك الذين يؤيدون حكومة الرئيس مادورو واولئك الذين يعارضونها.

وكانت المعارضة قالت في شباط / فبراير الماضي إنها ستحاول تنحية الرئيس مادورو عن طريق الدعوة لاستفتاء عام او تعديل الدستور لتقصير فترة ولايته.

ودانت الحكومة هذه الخطط واصفة اياها بانها محاولة لقلب نظام الحكم.