كوريا الشمالية "تفشل" في تجربة لإطلاق صاروخ باليستي

مصدر الصورة EPAKCNA
Image caption عرضت بيونغ يانغ صاروخ موسودان علنا من قبل في عام 2010

قال مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أجرت تجربة لإطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى، على ساحلها الشرقي صباح الجمعة، مرجحين فشل تلك التجربة.

ولم يعرف بعد نوع الصاروخ على وجه الدقة، لكن يرجح أن يكون من طراز "موسودان" الباليستي متوسط المدى، الذي لم يختبر من قبل.

وتوافق تجربة إطلاق الصاروخ ذكرى ميلاد الزعيم كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية.

كما تتزامن مع توترات شديدة تشهدها شبه الجزيرة الكورية.

ونقلت وكالة أنباء "يونهاب" الرسمية في كوريا الجنوبية عن مصادر حكومية قولها إن الصاروخ باليستي متوسط المدى يعرف باسم موسودان، ويسمى أيضا BM-25.

وشوهدت قوات كوريا الشمالية مؤخرا وهي تحرك صاروخين من هذا الطراز.

وأفاد تقرير للوكالة بأن هذه هي أول تجربة لإطلاق صاروخ موسودان، وأن من المرجح أن بيونغ يانغ تمتلك نحو 50 صاروخا على الأقل من هذا الطراز.

وسمي الصاروخ على اسم قرية موسودان شمالي شرق كوريا الشمالية، حيث توجد منصة لإطلاق الصواريخ.

ويبلغ مدى الصاروخ نحو 3 آلاف كيلومتر، وهو ما قد يصل إلى قواعد الجيش الأمريكي في جزيرة غوام بالمحيط الهادئ، لكنه لا يصل إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وقالت الولايات المتحدة إنها رصدت عملية الإطلاق الأخيرة، لكن ليس بإمكانها تأكيد مزيد تفاصيل.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يبدو زعيم كوريا الشمالية عازما على امتلاك القدرة لمهاجمة الولايات المتحدة

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية: "ندعو كوريا الشمالية مجددا إلى التخلي عن الأفعال والتصريحات التي من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة، وإلى التركيز بدلا من ذلك على اتخاذ خطوات ملموسة، باتجاه الوفاء بتعهداتها والتزاماتها الدولية".

كما انتقدت الصين التجربة باعتبار أنها لن تقود كوريا الشمالية لأي شيء، حسبما أوردت وكالة "شينخوا" الرسمية للأنباء.

ويقول ستيفن إيفانز، مراسل بي بي سي في سول، إنه على الرغم من الاعتقاد بفشل التجربة، إلا أنها تظهر تصميم الزعيم الكوري الشمالي الحالي، كيم يونغ إيل، على امتلاك القدرة على مهاجمة الولايات المتحدة، كما تُظهر في الوقت ذاته محدودية التقنية التي تمتلكها بلاده.

وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت عدة تهديدات ضد جارتها الجنوبية والولايات المتحدة، منذ أن فرضت الأمم المتحدة سلسلة من العقوبات، تعد الأقسى على الإطلاق ضد بيونغ يانغ.

وجاءت العقوبات الأممية كرد فعل على التجربة النووية الرابعة، التي أجرتها كوريا الشمالية في يناير/ كانون الثاني الماضي، وإطلاقها قمرا صناعيا في فبراير/ شباط، وذلك في خرق للعقوبات المفروضة عليها من قبل.

وأثارت المناورات المشتركة، التي تجريها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والتي تعد الأوسع على الإطلاق، غضب كوريا الشمالية.

ومن المقرر أن تختتم تلك المناورات الأسبوع المقبل.

وفي مارس/ آذار الماضي، أعلنت كوريا الشمالية أنها طورت رؤوسا نووية صغيرة يمكن تركيبها في صاروخ باليستي، لكن خبراء يشككون في صدق هذه المزاعم.

وتعد ذكرى ميلاد مؤسس كوريا الشمالية، وهو جد الزعيم الحالي، من المناسبات المهمة في ذلك البلد.

ومنذ أربع سنوات حاولت بيونغ يانغ الاحتفال بهذه الذكرى بإطلاق صاروخ مماثل، لكن تجربة إطلاقه فشلت أيضا.

المزيد حول هذه القصة