أوباما يحض الشباب على "تجنب الرضوخ لليأس واللامبالاة"

مصدر الصورة AP

حض الرئيس الامريكي باراك اوباما الشباب - في لقاء جماهيري احياه في لندن السبت - على "رفض اليأس والتشاؤم"، وعلى "الايمان بأن التقدم ممكن وان المشاكل قابلة للحل."

وقال للحضور "أنصحكم بالنظر الى التاريخ بقدر اكبر من التفاؤل وبمنظور اوسع."

جاء ذلك في اليوم التالي لقوله إن بريطانيا "ستكون في مؤخرة الطابور" في الحصول على اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة في حال اختارت التخلي عن عضويتها في الاتحاد الاوروبي.

وكانت تلك التعليقات قد اغضبت الحملات المنادية بخروج بريطانيا من الاتحاد. ووصف زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة نايجل فراج اوباما بالرضوخ لاملاءات رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون، و"بالتهكم على بريطانيا"، فيما قال النائب المحافظ ووزير الدفاع الاسبق ليام فوكس إن آراء الرئيس الامريكي "ليست ذات قيمة."

وقال اوباما لحشد من الشباب في اللقاء الذي جرى السبت إن التغيير يستغرق وقتا، مضيفا "اذا شرع اي منكم في العمل بقضية تهمه بعمق، لا تخلدوا الى اليأس اذا مرت سنة ولم تحل تلك القضية."

وقال "لا تستسلموا لليأس واللامبالاة اذا لم يتم التخلص من الفقر والتعصب في 5 سنوات، واذا لم نتخذ كل الخطوات الواجب علينا اتخاذها لعكس مسيرة التحول المناخي."

وقال إن التقدم "ليس حتميا"، ولكن ينبغي الكفاح في سبيله على المدى الطويل.

وقال الرئيس الامريكي إنه "مصدر الهام" ان يلتقي بشباب "يمنحونه افكارا جديدة."

وقال ردا على سؤال حول مسألة الامن والموقف من المسلمين، إن المحافظة على امن الناس ومنع الهجمات الارهابية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة "تعد واحدة من اكبر التحديات التي نواجهها."

وقال الرئيس اوباما إنه ثمة "اقليات شوهت الاسلام"، وان "اعظم حلفاءنا" في التصدي للتطرف في الولايات المتحدة هم "اولئك المسلمون الامريكيون الذين اندمجوا تاريخيا في مجتمعنا."

واضاف ان كراهية الاسلام ليست خطأ فحسب، بل "من الناحية العملية تعتبر موقفا ضارا اذا كنا جادين حول محاربة الارهاب."

وقال إن توخي الدقة والحذر في اختيار العبارات عند التطرق للمسلمين واحترام معتقداتهم هي "امر مرتبط بالامن، وليست تعبيرا عن الكياسة السياسة الليبرالية فحسب."

ولدى سؤاله عن المهارات الضرورية للتعامل مع الخصوم السياسيين والتوصل الى ارضيات مشتركة اجاب "اذا قضيتم كل وقتكم مع اولئك الذين يتفقون معكم، تصبحون اكثر تطرفا في مواقفكم. اسعوا الى الذين لا يتفقون معكم، فسيعلمكم ذلك فن التوصل الى حلول وسط"، مضيفا "ان التوصل الى حلول وسط لا يعني التخلي عما تؤمنون به."