طلبة المكسيك المفقودون: الحكومة عرقلت التحقيق المستقل بمصيرهم

مصدر الصورة Reuters
Image caption حضر اقارب الطلبة المفقودين الاجتماع الذي تلي فيه تقرير اللجنة

قالت لجنة من خبراء دوليين تحقق في قضية اختفاء 43 من المدرسين المكسيكيين المتدربين في عام 2014 إن حكومة الرئيس انريكي بينا نيتو عرقلت سير تحقيقاتها.

ورفضت اللجنة في تقريرها النهائي الاستنتاجات التي خرج بها التحقيق الحكومي في الحادثة.

وقال اعضاء اللجنة الدولية إن المسؤولين المكسيكيين تهاونوا في تتبع الخيوط التي اقترحوها (اي اعضاء اللجنة).

وكانت قضية اختفاء الطلبة الـ 43 قد اثارات غضبا شديدا في المكسيك وادت الى اندلاع احتجاجات ضد ما يراها كثيرون بأنها الحصانة التي يتمتع بها المسؤولون عن اختفاء الطلبة.

وقالت اللجنة في تقريرها "إن التأخر في الحصول على الادلة التي من شأنها المساعدة في تقرير مسارات التحقيق الممكنة لا تفسر الا على انها قرار بالسماح للمسؤولين بالتمتع بالحصانة."

وكانت المفوضية الامريكية المشتركة لحقوق الانسان هي الجهة التي كلفت اللجنة بالقيام بالتحقيق.

وكان المدرسون المتدربون قد اختفوا بعد مشاركتهم في احتجاج اقيم في مدينة اغوالا في ولاية غويريرو في ايلول / سبتمبر 2014.

وقال الادعاء المكسيكي إن الطلبة اعتقلوا من قبل رجال شرطة فاسدين بأوامر من عمدة اغوالا، خوسيه لويس اباركا، ومن ثم جرى تسليمهم الى عصابة "غويريروس يونيدوس" المحلية التي قتلت الرجال الـ 43 واحرقت جثثهم في مقلع بالولاية.

ولكن اقارب المختفين يرفضون هذه الرواية، ويقولون إن الحكومة تحاول التستر على ضلوع سياسيين كبار وضباط بالجيش في مقتل اقاربهم.

وقال فرانسيسكو فوكس، وهو عضو في المفوضية الامريكية المشتركة لحقوق الانسان قال في مؤتمر صخفي عقد في العاصمة المكسيكية "لم تعثر اللجنة المستقلة على دليل واحد يشير الى ان الجثث احرقت في المقلع الكائن في مدينة كوكولا."

وقال فوكس إن اشلاء الاشخاص الـ 17 التي عثر عليها في المقلع لا تعود لأي من المفقودين الـ 43.

واضاف "هناك ادلة تثبت أن الهواتف الخليوية العائدة للطلبة كانت تعمل لساعات، وفي بعض الحالات لايام، بعد الوقت الذي كان من المفترض انها احرقت."

وكان الطلبة قد غادروا بلدة ايوتزينابا حيث يدرسون للمشاركة في احتجاج في اغوالا في الـ 26 من ايلول / سبتمبر 2014.

وكان الطلبة يحتجون على السياسة التي تتبعها السلطات المحلية بخصوص التعيينات، وكانوا يتهمون هذه السلطات بالتمييز ضد المدرسين ذوي الخلفيات الريفية.

ويقال إن احتجاج الطلبة افسد تجمعا كانت تنظمه ماريا دي لوس انجليس بينيدا، زوجة عمدة اغوالا خوسيه لويس اباركا، والتي كانت لديها طموحات سياسية.

وفر الزوجان عقب اختفاء الطلبة، ولكنهما اعتقلا في العاصمة لاحقا.

ووجهت الى ماريا دي لوس انجليس بينيدا تهمة التورط في الجريمة المنظمة.