تراجع أعداد المهاجرين من دول شمال إفريقيا إلى ألمانيا

مصدر الصورة AFP
Image caption ألمانيا هي المقصد الرئيسي للكثير من المهاجرين إلى جنوب أوروبا عبر البحر

تراجعت أعداد المهاجرين من دول شمال إفريقيا الذين يصلون إلى ألمانيا بشكل كبير هذا العام، حسبما أعلن مسؤولون.

وقال المكتب الاتحادي للهجرة في ألمانيا إن أعداد المهاجرين الجدد الذين وصلوا إلى البلاد قادمين من الجزائر والمغرب وتونس بلغت 3356 شخصا في يناير/كانون الثاني، لكنها تراجعت في مارس/آذار إلى 480 شخصا.

وتريد ألمانيا أن تطلق على هذه الدولة صفة "دول آمنة" بشكل رسمي بهدف تسهيل إعادة المهاجرين الذين لا تنطبق عليهم صفة لاجئ.

وألقي باللائمة على مهاجرين من شمال إفريقيا في العديد من الاعتداءات الجنسية بحق النساء في رأس السنة هذا العام.

وشعر الألمان بصدمة بسبب حجم الاعتداءات الجنسية التي وقعت في كولونيا، والتي قالت السلطات إن معظم المشتبه بتورطهم فيها دخلوا من ألمانيا بصورة غير قانونية أو طلبوا اللجوء. ووقعت اعتداءات مماثلة، لكن بمستويات أقل، في دوسلدورف وهامبورغ.

ويقول المسؤولون إن إطلاق صفة "دولة المنشأ الآمنة" سيمكن السلطات من التأكيد على أن إعادة المهاجرين لدول المغرب العربي لن ينتهك حقوقها في المجال الإنساني.

لكن نشطاء حقوق الإنسان يرون أن هناك اضطهادا للمثليين جنسيا في المغرب العربي، وحالات تعذيب في المغرب.

ولم يقر البرلمان الألماني استخدام صفة "الدولة الآمنة"، ولذا فإن هذا الإجراء لم يصبح قانونا حتى الآن.

تراجع إجمالي الأعداد

وكانت أعداد المهاجرين من المغرب العربي، الذين دخلوا ألمانيا أواخر العام الماضي، قد زادت نسبيا مقارنة بالمهاجرين من الدول الأخرى.

لكن دول المنشأ الرئيسية للمهاجرين كانت سوريا وألبانيا وكوسوفو.

وتمنح السلطات في أغلب الأحيان الأشخاص الذين يمكنهم إثبات أنهم فروا من بلادهم بسبب الاضطهاد، صفة لاجئ وتسمح لهم بحق اللجوء. وتنطبق هذه الحالة على جميع السوريين تقريبا، بالإضافة إلى عدد قليل جدا من المهاجرين من دول البلقان.

ولم يحصل سوى 2.1 في المئة من المهاجرين من دول المغرب العربي المسجلين على صفة حماية دولية في ألمانيا العام الماضي، وتراجعت هذه النسبة في الربع الأول من هذا العام إلى 0.7 في المئة، حسبما أفاد تقرير المكتب الاتحادي للهجرة في ألمانيا نقلا عن مجموعة "فونكيه" الإعلامية.

وتراجع إجمالي عدد المهاجرين إلى ألمانيا في الأسابيع الأخيرة منذ أن بدأت دول البلقان تشديد الرقابة الحدودية وبدء تنفيذ اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع تركيا التي تهدف إلى الحد من أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى اليونان.

وتراجعت أعداد طالبي اللجوء في ألمانيا في مارس/آذار الماضي إلى 20 ألف شخص مقابل 120 ألف شخص في ديسمبر/كانون الأول. واستقبلت ألمانيا عددا قياسيا من المهاجرين العام الماضي بلغ مليون شخص.

المزيد حول هذه القصة