تريزا ماي: بريطانيا يجب أن تظل عضوا قويا داخل الاتحاد الأوروبي

مصدر الصورة PA

قالت وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي إن بريطانيا يجب أن تظل "قوية ورائدة في أوروبا" بدلا من أن تغادر الاتحاد الأوروبي.

وقالت إن عضوية الاتحاد جعلت بريطانيا "أكثر أمنا من الجريمة والإرهاب".

واعترفت ماي أن البقاء في الاتحاد الأوروبي جعل من الصعب السيطرة على "حجم الهجرة". لكنها قالت إن بريطانيا قادرة على السيطرة على حدودها وإغلاقها أمام الإرهابيين.

وحذر وزير العدل البريطاني، مايكل غوف، من أن خمس دول جديدة تسعى لعضوية الاتحاد، وهي مقدونيا والجبل الأسود وصربيا وألبانيا وتركيا، قد تسهم في تمتع الملايين بحق الهجرة إلى بريطانيا.

وأشادت ماي بسعي رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى التوصل لإبرام اتفاق أفضل لصالح بريطانيا.

وقالت إن المسألة هل تكون بريطانيا "أفضل داخل أو خارج (الاتحاد)".

وأضافت أن "البقاء في الاتحاد الأوروبي يجعل بريطانيا أكثر أمنا ورخاء ونفوذا خارج حدودنا".

وحذرت من أن مغادرة الاتحاد الأوروبي قد يهدد مستقبل المملكة المتحدة.

وعلى صعيد الأمن، تحدثت ماي عن أن عضوية الاتحاد الأوروبي مكنت بريطانيا من الاطلاع على معلومات داخل الاتحاد الأوروبي مثل السجلات الجنائية على نحو يسمح لبريطانيا التصدي للمجرمين والإرهابيين الخطرين على حدودها، وسرعة تسليم المجرمين وترحيل السجناء.

وقالت إن بريطانيا تبادلت المعلومات الاستخباراتية بكثافة مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين خارج الاتحاد الأوروبي، وأضافت أن استبعادها من المعلومات المتداولة داخل نطاق الاتحاد الأوروبي قد يجعل بريطانيا "أقل أمنا".

تغييرات الاتحاد الأوروبي

ودعت ماي إلى تغيير رئيسي لطريقة عمل بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وقالت إن موقفها كان دائما أشبه بموقف "دفاعي".

وأضافت أنها ترغب في تقليل حدة نفوذ البرلمان الأوروبي ومحكمة العدل الأوروبية، وأشارت إلى اعتراضها أيضا على مزيد من التوسع من خلال قبول دول مثل صربيا وألبانيا.

وبغض النظر عن نتيجة الاستفتاء، قالت إنها مازالت تعتقد أن بريطانيا ينبغي لها أن تغادر الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان، مشيرة إلى أنها تكبل يد البرلمان.

وكان وزير العدل البريطاني قال إنه "هناك تهديد مباشر وخطير لخدماتنا العامة، وانحسار مستوى المعيشة والقدرة على الحفاظ على التضامن الاجتماعي إذا قبلنا الاستمرار في عضوية الاتحاد الأوروبي".

"تهديد فعلي"

وقال إيان دنكان سميث، وزير العمل البريطاني وأحد المؤيديين للخروج من الاتحاد، إن الهجرة "خرجت عن حدود السيطرة" وتعني لوائح حرية حركة المواطنين أن بريطانيا مضطرة لقبول مجرمين يأتون إلى البلاد.

وأضاف في مقابلة إذاعية: "كل حكومة منتخبة في بريطانيا انتخبت على أساس تقليص الهجرة وهي لا تستطيع حاليا الوفاء بذلك لأن الاتحاد الأوروبي حدوده مفتوحة".

ولفت إلى أنه "لا يمكنك رفض أي شخص إلا إذا كنت تملك وبشكل قاطع ما يثبت أنه تهديد فعلي للحياة في بريطانيا".

ويسعى أعضاء حملة "غادروا" إلى العودة لنقاش قضية الهجرة بعد تحذير الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أن بريطانيا ستكون في "مؤخرة الصف" بالنسبة للاتفاقيات التجارية مع الولايات المتحدة، إذا جرى التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو/حزيران.

المزيد حول هذه القصة