حزب "البديل لألمانيا": المسلمون غير مرحب بهم

مصدر الصورة Getty
Image caption زعيمة حزب "البديل لالمانيا" فراوكه بتري

أيد المشاركون في مؤتمر حزب "البديل لألمانيا" اليميني المعادي للمهاجرين في شتوتغارت يوم الاحد قرارا للحزب جاء فيه ان الاسلام لا يتماشى مع الدستور الالماني ودعا الى فرض حظر على تشييد المآذن وارتداء "البرقع."

يذكر ان الحزب الذي أسس قبل 3 سنوات فقط ازداد قوة بفضل ازمة المهاجرين التي تمر بها القارة الاوروبية والتي شهدت وفود اكثر من مليون مهاجر الى المانيا في العام الماضي معظمهم مسلمون.

وليس للحزب ممثلين في البرلمان الاتحادي الالماني، ولكن له نواب في المجالس المحلية في نصف الولايات الالمانية الـ 16.

وتشير استطلاعات الرأي الى ان الحزب يتمتع بمساندة 14 بالمئة من الجمهور الالماني، مما يشكل تحديل جديا لحزب المستشارة انغيلا ميركل وغيره من الاحزاب الرئيسية قبيل الانتخابات العامة المزمع اجراؤها في عام 2017.

وترفض هذه الاحزاب المشاركة في ائتلافات مع حزب "البديل لألمانيا."

وفي اليوم الثاني من مؤتمر الحزب المنعقد في مدينة شتوتغارت الجنوبية، هتف العديد من المشاركين الـ 2000 تأييدا لدعوات باتخاذ اجراءات حاسمة ضد ما وصف بـ "رموز القوة الاسلامية"، واستنكروا الدعوات للتحاور مع مسلمي المانيا.

وقال هانز توماس تيلشنايدر، النائب عن الحزب في مجلس ولاية ساكسونيا انهالت المحلي، "إن الاسلام غريب علينا، ومن اجل ذلك لا يمكن ان ينطبق عليه مبدأ حرية الديانة مث المسيحية."

وكانت المستشارة ميركل قالت ان حرية العبادة مكفولة في الدستور الالماني وقالت غير مرة إن الاسلام جزء من المانيا.

وكان نحو 2000 من المتظاهرين اليساريين اشتبكوا مع رجال الشرطة يوم امس السبت لدى محاولتهم افساد مؤتمر حزب "البديل لالمانيا" الاول.

واحتجزت الشرطة نحو 500 من المتظاهرين لفترة وجيزة، فيما اصيب 10 من رجال الشرطة بجروح طفيفة.

ومن مواقف الحزب التشكيك في ظاهرة التغير المناخي واعادة التجنيد الاجباري واخراج المانيا من منظومة العملة الاوروبية الموحدة اليورو.

ويحمل الفصل الذي يخص المسلمين في برنامج الحزب الذي صوت عليه المشاركون اليوم عنوان "الاسلام ليس جزءا من المانيا."

ويحتوي الفصل على مطلب بحظر المآذن و"البرقع".

وعندما التمس احد المشاركين في المؤتمر الحزب تفهما اكبر للمسلمين قوبل باستنكار الحاضرين وشجبهم.

وكان هذا، ويدعى ارنست اوغوست روتغر من مدينة لونه بيرغ الشمالية، قال "ادعو الى اتباع سبيل آخر، واحث الجميع على زيارة الجاليات المسلمة من اجل الحوار."

وكان روتغر يؤيد بكلامه تعديلا طرح على المؤتمرين يدعو الى تقبل حرية العبادة للجميع والى الا يعتبر الحزب كل المسلمين متطرفين. ولكن غالبية المشاركين في المؤتمر رفضوا هذا التعديل.

يذكر ان تعداد الجالية المسلمة في المانيا يزيد عن 4 ملايين، اي 5 بالمئة من مجموع سكان البلاد.

وكان رئيس المجلس الاسلامي المركزي في المانيا شبه الشهر الماضي مواقف حزب "البديل لالمانيا" تجاه المسلمين بمواقف هتلر تجاه اليهود.