البرلمان البريطاني يستوضح الحكومة في قانونية استخدام طائرات بدون طيار في القتل بالخارج

مصدر الصورة Handout
Image caption قتل رياض خان، المولود في كارديف، في غارة جوية لطائرة من دون طيار تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مدينة الرقة السورية

طالبت لجنة برلمانية مشكلة من عدة أحزاب وزراء في الحكومة البريطانية بـ"توضيح عاجل" للحجة القانونية لاستخدام الطائرات من دون طيار في شن هجمات خارج نطاق النزاع المسلح.

وقالت اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان إن الحكومة تصر على أنها لا تتبنى سياسة "القتل المستهدف"، لكنها مستعدة بشكل واضح لاستخدام القوة المميتة في الخارج لمكافحة الإرهاب.

وقتل مواطنان بريطانيان في سوريا العام الماضي في هجوم لطائرة من دون طيار تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.

وتقول الحكومة إنها تتخذ "إجراءات قانونية" للتعامل مع التهديدات المباشرة التي تتعرض لها المملكة المتحدة.

وقتل رياض خان، وهو بريطاني كان يقاتل إلى جانب تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية"، في هجوم لطائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في سوريا في أغسطس/آب الماضي.

'دفاع عن النفس'

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، خلال حديثه للبرلمان عن مقتل خان، إن خان البالغ 21 عاما، والمنحدر من مدينة كارديف، كان يخطط لشن هجمات "وحشية" على الأراضي البريطانية.

ولم يكن الجيش البريطاني قد حصل على تفويض من البرلمان لشن عمل عسكري داخل سوريا في تلك المرحلة - لكن كاميرون برر الهجوم بأنه "عمل من أعمال الدفاع عن النفس".

لكن هذا الموقف ليس له ما يبرره بموجب القانون الدولي، وصدرت تصريحات في وقت لاحق تبرر القتل في سياق النزاع المسلح في العراق.

وقالت اللجنة إنها قبلت أن يكون هجوم الطائرة من دون طيار جزءا من الصراع المسلح ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، ويتوافق هذا بالتالي مع قانون الحرب.

مصدر الصورة PA
Image caption يستخدم سلاح الجو الملكي البريطاني طائرات من دون طيار من طراز "ريبر" لضرب أهداف تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق

ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى تناقضات وتعارضات في تفسير الحكومة لسياستها بشأن هجمات الطائرات من دون طيار.

وقالت اللجنة إنه يجب توضيح سياسة الحكومة بشأن استخدام القوة المميتة خارج البلاد خارج نطاق النزاع المسلح، كما يجب تفسير الأساس القانوني لذلك.

وقال النواب إن القانون الدولي الذي يسمح بالدفاع عن النفس لا يمتد ليشمل استخدام القوة "بشكل وقائي ضد تهديد بعيد، مثل الخطط التي نوقشت فقط ولكنها تفتقر إلى النية أو القدرة اللازمة لجعلها وشيكة".

القيادة الدولية

وقالت رئيسة اللجنة والنائبة العمالية هارييت هارمان إن المبرر القانوني لشن هجوم بطائرة من دون طيار على خان كان "مرتبكا ومربكا".

ودعت هارمان الحكومة البريطانية إلى أن تكون السباقة دوليا عن طريق تحديد أساس قانوني واضح للعمل، والتأكد من محاسبة متخذي القرارات.

وقالت: "يواجه العالم منطقة رمادية بين الإرهاب والحرب، لذا يجب أن يكون هناك إجماع دولي جديد حول مدى قبول قيام الدولة بقتل شخص خارج نطاق النزاع المسلح."

وأضافت في مقابلة مع بي بي سي: "قالت حكومتنا إنها سوف تستهدف أشخاصا في أجزاء أخرى من العالم، لكن ليس هناك تحقيقات مستقلة بعد ذلك."

وأشارت هارمان إلى أن التكنولوجيا الجديدة وصعود قوة مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" أدت إلى تغيير النماذج التقليدية للحرب.

وأضافت أن هناك حاجة لمزيد من التوضيحات بشأن هجمات الطائرات من دون طيار لأن المملكة المتحدة يجب أن تلتزم بسيادة القانون، مشيرة إلى أن الذين يقتلون أشخاصا في غارات يمكن أن يكونوا في وقت لاحق عرضة لمواجهة تهمة القتل.

إجراءات أمريكية

وتريد اللجنة أيضا أن تضع الحكومة أساسا قانونيا لمساعدة الدول الأخرى، مثل الولايات المتحدة، في شن غارات على تنظيم "الدولة الإسلامية".

وتقول الولايات المتحدة إنها تخوض صراعا عالميا مسلحا على تنظيم "الدولة الإسلامية"، لذا فإن هذا لا ينتهك قانون الحرب، كما يمكن استخدام القوة المميتة في أي مكان في العالم.

وكانت غارة أمريكية في العراق قد أدت الاثنين الماضي، إلى مقتل أبو وهيب، أحد كبار قادة تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الأنبار، وثلاثة آخرين من الجهاديين.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: "بمجرد أن نحدد تهديدا مباشرا ووشيكا على المملكة المتحدة سوف نتخذ إجراءات قانونية للتصدي له وتقديم تقرير إلى البرلمان بعد أن نكون قد فعلنا ذلك."

وأضاف: "يتعين علينا القيام بهذه الإجراءات كحل أخير بعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى، وسوف نقوم بذلك دائما وفقا للقانون الإنساني الدولي."

المزيد حول هذه القصة