تركيا: ينبغي على أوروبا إيجاد "صيغة جديدة" لاتفاقية منح الأتراك حرية التنقل في أوروبا

مصدر الصورة AFP
Image caption بوزكير:"إنني لست متفائلا بشأن نتيجة المحادثات التي أجريناها في بروكسل اليوم."

قالت تركيا الجمعة إن المحادثات مع الاتحاد الأوروبي حول التوصل لاتفاق يمنح حرية سفر الأتراك إلى أوروبا دون تأشيرة مقابل وقف تدفق اللاجئين غير الشرعيين وصلت إلى طريق مسدود، مؤكدة أنه يجب على أوروبا إيجاد "صيغة جديدة" لإنقاذ هذا الاتفاق.

وهذه التصريحات، وهي من بين أقوى التصريحات لوزير الشؤون الأوروبية التركي فولكان بوزكير، ستزيد من مخاوف دول الاتحاد بشأن مستقبل الاتفاق.

ورغم أن الاتحاد الأوروبي يسعى جاهدا لإنجاح الاتفاق، فإنه يؤكد أنه يجب على تركيا أن تلبي 72 من المعايير التي وضعها ومن بينها تخفيف قوانين مكافحة الإرهاب التي يصفها بالفضفاضة.

ويمثل التعهد بإعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول للاتحاد الأوروبي جزءا رئيسيا من الاتفاق المهم الذي توصل إليه الجانبان في مارس/آذار، لكن الاتفاق برمته الآن يواجه خطر الانهيار.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوقية أن تركيا تستخدم هذه القوانين لخنق المعارضة، بينما تؤكد أنقرة أن تحتاج لتشريعات واسعة لمحاربة المتمردين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال بوزكير للصحفيين في بروكسل في تصريحات بثها التلفزيون التركي على الهواء مباشرة بعد محادثات مع مفوض التوسيع في الاتحاد الأوروبي يوهانز هان: "إنني لست متفائلا بشأن نتيجة المحادثات التي أجريناها في بروكسل اليوم."

وأضاف: "كل دولة لديها أشياء يمكن أن تقدم فيها تنازلا، وأشياء أخرى لا يمكنها أن تفعل فيها ذلك. يجب على المفوضية الأوروبية أن تساعد تركيا. نعتقد أن المفوضية الأوروبية يجب أن تفهم جيدا إلى أي مدى الوضع الحالي خطير."

وجاءت تصريحات بوزكير بعد أن زاد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من الضغط على أوروبا بشأن هذا الاتفاق، متهما الاتحاد الأوروبي "بالنفاق" وبوضع عراقيل جديدة أمام حرية السفر وهدد بأن تركيا قد تسلك طريقها بعيدا عن أوروبا إذا فشل الطرفان في التوصل لاتفاق.

ويمثل سجل تركيا بشأن حرية الصحافة مصدر قلق متزايد في أوروبا. وكان الإدعاء التركي فتح أكثر من 1800 قضية ضد أشخاص بسبب إهانة اردوغان منذ أن تولى رئاسة البلاد عام 2014 من بينهم صحفيون ورسامو كاريكاتير ومراهقون.

وعارض بشدة اردوغان الآراء التي تشير إلى أن تركيا تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب دون تمييز. وأكد عزمه سحق المسلحين الذين يقودون تمردا في جنوب شرقي البلاد والذي تقطنه أغلبية كردية، ومن غير المرجح بأن يقر تراجعا في موقف أنقرة إزاء المطالب الأوروبية.

وشهدت تركيا سلسلة من التفجيرات هذا العام، من بينها تفجيران انتحاريان على مناطق سياحية في اسطنبول اتهم تنظيم الدولة الإسلامية بالمسؤولية عنهما، بالإضافة إلى تفجيرين بسيارتين مفخختين في العاصمة أنقرة تبنتهما جماعة كردية مسلحة.

وقتل ثمانية جنود أتراك و22 مسلحا كرديا في اشتباكات وقعت خلال اليومين الماضيين، حسبما أعلنت السلطات الجمعة، مع تزايد وتيرة أعمال العنف عقب التفجيرين الانتحاريين.

المزيد حول هذه القصة