اشاعة عن موت الباندا "توان توان" كادت تلقي بظلال قاتمة على العلاقات بين الصين وتايوان

مصدر الصورة AFP
Image caption توان توان ورفيقته يوان يوان في حيدقة حيوانات تايبيه

أجبرت حديقة حيوانات العاصمة التايوانية تايبيه على نفي ما اشيع عن موت الباندا "توان توان" المهدى اليها من الصين كرمز عن الوحدة بين البلدين، وكان كثيرون قد اعتبروا النبأ نذير شؤم للعلاقات بين الصين وتايوان.

وكان "توان توان" واحدا من باندايين اهدتهما الصين الى جزيرة تايوان في عام 2008 في خطوة نظر اليها على انها تأييد للرئيس ما ينغ جيو الذي كان يقيم علاقات طيبة مع بكين.

واسم "توان توان" يعني "الوحدة"، واعتبرت تسميته بهذا الاسم انعكاسا لرغبة بكين في اعادة توحيد تايوان مع الوطن الام بعد ان انفصلت عنها عام 1949 وهي السنة التي تولى فيها الحزب الشيوعي الحكم في بكين.

ولكن بينما يستعد الرئيس ما لتسليم دفة الحكم لخليفته تساي انغ وين المعادية لبكين والتي تكن لها الحكومة الصينية كرها كبيرا بدأت الشائعات تنتشر في الانترنت عن ان "توان توان" قد مات.

وانتشر الخبر في الاعلام الصيني - بما في ذلك في صحيفة الشعب اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي - مما ادى بالكثيرين الى اعتبار ان جهاز بكين الدعائي قد فشل.

وكتب احد المغردين في حساب الصحيفة على تويتر "مات توان توان، والدعاية لا امل فيها.

ولكن آخرين رحبوا بالخبر، حيث كتب احدهم في موقع تويتر التابع لصحيفة ليبرتي تايمز التايوانية "انه شيء جيد، فلن ننفق الاموال على تربية باندا صيني."

ولكن حديقة حيوانات تايبيه اصرت على ان "توان توان" ورفيقيه ما زالوا على قيد الحياة، إذ قال الناطق باسم الحديقة اريك تساو "الباندات الثلاثة تتمتع بصحة جيدة."

ونشرت صحيفة الشعب اليومية لاحقا تصحيحا من خلال تويتر قائلة إن "معلوماتها كانت خاطئة."

وأطلق البعض في تايوان نكتة تقول إن الصين قد تخوض الحرب مع تايوان بسبب موت الباندا، فيما قال آخرون إن الاحزاب الداعية لاستقلال الجزيرة عن الصين ستحمل مسؤولية موته.

يذكر ان تايوان، رغم تمتعها بنظام ديمقراطي، لم تعلن رسميا انفصالها عن الصين، اما بكين فتعتبر تايوان "اقليما عاصيا" سيعود يوما ما الى حضن الوطن الأم.

وكان الداعون الى الاستقلال قد انتقدوا الرئيس ما لقبوله هدية بكين في عام 2008 قائلين إن الهدية جزء من جهود بكين لاعادة تايوان الى كنف الصين.