جماعة حقوقية كينية: الشرطة استخدمت عنفا مفرطا لقمع احتجاج في نيروبي

مصدر الصورة AP
Image caption أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت مدافع المياه لتفريق الاحتجاجات.

اتهمت جماعة حقوقية كينية الشرطة باللجوء إلى استخدام "العنف المفرط" في التصدي لاحتجاجات معارضة في العاصمة نيروبي.

وقالت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان إن المحتجين تعرضوا الاثنين للضرب حتى بعد "استسلامهم".

وقال قائد الشرطة الكينية إنهم تدخلوا لقمع "الفوضى"، مشيرا إلى أنه ستجرى تحقيقات داخلية في ادعاءات ضد رجال الشرطة.

وكانت المعارضة قد دعت إلى الاحتجاجات بهدف المطالبة بإجراء إصلاحات انتخابية.

كما دعا رجال الكنيسة إلى التحلي بالهدوء، وقالوا إن الانتخابات العامة المزمعة العام المقبل لا ينبغي لها أن تفضي إلى قتلى ودمار.

وقال ألفريد روتيش، عضو المؤتمر الكيني للأساقفة الكاثوليك :"لابد أن نجري الانتخابات بطريقة سلمية ومتناغمة بدون كسر هذا البلد".

مصدر الصورة AP
Image caption تقول الشرطة إنها تدخلت لوقف الفوضى.

وأدانت محكمة الثلاثاء مجموعة من 15 معارضا بتهمة مشاركتهم في احتجاجات غير قانونية في نيروبي.

ونفوا جميعهم التهم المنسوبة إليهم والتي أشارت إلى أنهم كانوا يحملون أسلحة وخرقوا حالة السلمية.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت مدافع المياه فضلا عن ضرب المعارضين بالهروات في مسعى لتفريق الاحتجاج.

وقالت الشرطة إنهم اضطروا إلى ذلك من أجل وقف أعمال الشغب والنهب.

وقال جوزيف بوانيت، أحد قادة الشرطة :"أدين الفوضى العامة التي تسبب فيها المشاغبون بالأمس، كما تجرى تحقيقات داخلية للوقوف على أي تجاوزات للقانون من جانب أي رجل شرطة أثناء التصدي لأعمال الشغب".

لكن اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان قالت إن المحتجين تعرضوا "لضرر جسماني بالغ" حتى بعد "استسلامهم".

مصدر الصورة AP
Image caption تعهد قائد الشرطة بإجراء تحقيقات للوقوف على حدوث أي تجاوزات من جانب الشرطة.

وأضافت في بيان: "عندما تخالف الشرطة القانون بمثل هذه الطريقة التي تنطوي على الإفلات من العقاب، فهم يفقدون الشرعية كجهة لتطبيق القانون كما يبعدون أنفسهم عن المجتمع المكلفين بخدمته".

وكان رايلا أودينغا، زعيم المعارضة الرئيسية، قد دعا إلى الاحتجاجات بغية المطالبة بحل لجنة الانتخابات وتشكيل لجنة جديدة.

واتهم أودينغا اللجنة الحالية بالتحيز وأعرب عن خوفه من أن تكون الانتخابات غير حرة ونزيها.

وتنفي اللجنة تلك المزاعم.

مصدر الصورة AP
Image caption تتهم المعارضة لجنة الانتخابات بالتحيز.

ومن المتوقع أن يكون أودينغا والرئيس أوهور كينياتا أبرز المنافسين في الانتخابات.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أسقطت في عام 2014 عن كينياتا تهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية، وقالت إنه لم تتوافر لديها الأدلة الكافية للاستمرار في القضية.

ووجهت اتهامات لكينياتا تشير إلى ضلوعه في أعمال عنف عرقية أعقبت الانتخابات في عامي 2007 و 2008 أسفرت عن مقتل 1200 شخص، وهي تهم نفاها.

المزيد حول هذه القصة