ألمانيا: حزب يميني ينسحب من اجتماع مع المجلس الإسلامي

مصدر الصورة EPA
Image caption فراوكه بيتري قالت إنها طلبت من المجلس سحب مقارنته لحزبها بالنازية

انسحبت زعيمة حزب البديل اليميني الألماني من اجتماع مع المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا.

وقالت فراوكه بيتري إن مجلس المسلمين رفض التراجع عن مقارنة حزبها بالنازية.

وقد اعتمد حزب البديل الشهر الماضية سياسة معادية للإسلام، تمنع بناء المآذن والنقاب وتقول إن "الإسلام ليس جزءا من ألمانيا".

وتصاعدت الهجمات المنسوبة للتيار اليميني على المسلمين لتصل في 2015 عددا هو الأعلى منذ 15عاما، حسب الحكومة الألمانية.

وقد دعا رئيس المجلس الإسلامي، أيمن مزيك، إلى الاجتماع الذي عقد في غرفة بفندق في برلين، ولكنه لم يستغرق لأكثر من ساعة.

وقال إن حزب البديل لم يشأ مناقشة السياسة المعادية للمسلمين، وراح يعطي "إملاءاته" للمجلس في كيفية التعامل مع ذبح الحيوانات، وكيف ينبغي أن تبنى المساجد.

وأضاف أن الحزب "سيواصل سيره في طريق الشعبوية، والتشهير، والإجحاف".

وضم حزب البديل الأسبوع الماضي جهوده إلى منظمة بغيدا المناهضة "لأسلمة الغرب"، لأول مرة، للاحتجاج على بناء مسجد في مدينة إرفورت.

رسالة مناوئة للاتحاد الأوروبي

وبعدما صوت حزب البديل على قرار يعتبر "الإسلام ليس جزءا من ألمانيا"، أدلى مزيك بتصريح يقول فيه إنه حزب " من الرايخ الثالث".

وقالت بيتري إنها تشعر شخصيا بالإساءة لمقارنة حزبها بالنازية، وإنها وقيادة حزبها "طلبوا بلطف أكثر من مرة" سحب هذه المقارنة.

وأضافت أنه دون سحب المقارنة لم يكن بوسعنا "التوصل إلى أهداف النقاش، وهي "كيفية التعامل مع مبادئ الإسلامي السياسي المتعارضة مع المجتمع العلماني".

وتأسس حزب البديل منذ 3 أعوام برسالة مناوئة للاتحاد الأوروبي، واجتذب الناخبين الغاضبين من تدفق المهاجرين ومن سياسة المستشارة، أنغيلا ميركل، الموالية للاجئين.

وكشفت الإحصائيات التي نشرت الاثنين تصاعد جرائم التيار اليميني المتطرف في ألمانيا، فقد سجلت السلطات 23 ألف هجوما في عام 2015، أي بارتفاع نسبته 35 في المئة مقارنة بالعام الذي قبله.

وتشكل هذه الجرائم الكتابات العنصرية والمعادية للسامية على الجدران، والاعتداءات العنيفة أيضا.

فقد تعرضت منازل مخصصة للاجئين في بعض الحالات للتفجير أوالحرق أو الإغراق، وتعرض لاجئون في حالات أخرى إلى الاعتداء.

واستقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ في 2015، وعلى الرغم من أن عددهم الداخلين يتناقص، فإن إدماجهم في المجتمع لا يزال مثار جدل سياسي.