زيارة كاميرون الى جبل طارق تثير غضبا في مدريد

مصدر الصورة PA
Image caption ديفيد كاميرون - تشير آخر استطلاعات الرأي الى ان اغلبية البريطانيين ينوون التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي في استفتاء الاسبوع المقبل

هاجم رئيس حكومة تصريف الاعمال الاسبانية ماريانو راخوي الخميس نظيره البريطاني ديفيد كاميرون لعزمه زيارة جبل طارق في وقت لاحق في نطاق حملته لمحاربة معسكر الخروج من الاتحاد الاوروبي، ونصحه بالبقاء في بلاده.

يذكر ان جيب جبل طارق الواقع عند الحافة الجنوبية لشبه الجزيرة الايبيرية طالما شكل مصدر احتكاك بين لندن ومدريد التي تطالب بها بعد ان منحت لبريطانيا "الى الابد" بموجب اتفاقية يوترخت عام 1713 التي اعقبت استيلاء البريطانيين والهولنديين عليها عام 1704.

وزيارة كاميرون الى جبل طارق اليوم الخميس هي الاولى التي يقوم بها رئيس حكومة بريطاني منذ عام 1968، وتتزامن مع قلق كبير يساور سكان الجيب البريطاني ازاء الاستفتء المزمع اجراؤه الاسبوع المقبل حول مستقبل بريطانيا في الاتحاد الاوروبي.

وقال راخوي للاذاعة الاسبانية "إن الحكومة غير راضية على توجه السيد كاميرون الى جبل طارق."

واضاف "الموضوع الذي سيناقشه هو ما اذا ينبغي ان تظل بريطانيا في عضوية الاتحاد الاوروبي، كما اتمنى، او ان تخرج من الاتحاد. الحملة يجب ان تجري في المملكة المتحدة وليس جبل طارق."

وقال إنه مهما كانت نتيجة الاستفتاء، "بالنسبة لاسبانيا ستبقى جبل طارق اسبانية."

وينظر سكان جبل طارق بتوجس وريبة الى الاستفتاء المزمع اجراؤه الخميس المقبل، خصوصا وان سلسلة من استطلاعات الرأي اجريت مؤخرا اظهرت تأييدا متزايدا لمعسكر الخروج من الاتحاد.

ويخشى سكان جبل طارق على اقتصادهم الثري المبني على الخدمات والذي يعتمد الى حد بعيد على امكانية الوصول الى السوق الاوروبية الموحدة، كما يخشون تداعيات صراع السيادة بين اسبانيا وبريطانيا.

وكان وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغالو - الذي لا يخفي رغبته في عودة جبل طارق الى كنف اسبانيا - احيا في الاسبوع الماضي فكرة مشاركة السيادة على الجيب الجنوبي بين بريطانيا وبلاده في حالة تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الاوروبي.

وكان البلدان قد توصلا الى صيغة من هذا النوع في عام 2001، ولكن سكان جبل طارق رفضوها في استفتاء اجري لاحقا.