مدير البنك المركزي الهندي سيتنحى من منصبه في خطوة مفاجئة

راجان راغورام كان أحد الذين حذروا من وقوع الأزمة المالية العالمية في 2008 مصدر الصورة Reuters
Image caption راجان راغورام كان أحد الذين حذروا من وقوع الأزمة المالية العالمية في 2008

قرر الاقتصادي الهندي راغورام راجان التنحي من منصبه رئيسا للبنك المركزي الهندي عند نهاية مدة دورته بداية شهر سبتمبر ايلول المقبل.

ويعد راجان من واحدا من الاقتصاديين القلائل الذين تنبؤوا بحدوث الأزمة المالية العالمية عام 2008، وشخصية محورية في نجاح الاقتصاد الهندي حاليا.

وبدت هذه الخطوة مفاجئة، إذ كانت التوقعات تشير إلى بقائه في منصبه لفترة جديدة.

وكان راجان منفتحا في إمكانية أن يواصل مشواره رئيسا للبنك المركزي في الهند، بعد انتهاء فترته التي دامت ثلاث سنوات، لكنه بعد مشاورات مع الحكومة وتفكير عميق، قرر أن يعود العمل الأكاديمي.

ويُمتدح راجان- وهو إقتصادي معروف عمل لدى صندوق النقد الدولي، في إدارته للاقتصاد الهندي.

ويعد الاقتصاد الهندي من أكبر الاقتصادات العالمية التي تحقق نسبة نمو مرتفعة.

لكنه تعرض لضغوطات من مسؤولين داخل الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الهندي ناراندرا مودي، بسبب حفاظه على سعر الفائدة مرتفعا، كما واجه انتقادات بشأن تدخله في السياسة.

وتلقى راجان طيلة عمله رئيسا للمصرف الاحتياطي الهندي انتقادات كثيرة، كان آخرها من أحد كبار المسؤولين في حزب باهاراتيا جاناتا الحاكم، حيث قال عنه إنه "لم يكن هنديا كاملا، لأنه يحمل البطاقة الخضراء" للإقامة والعمل في الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى الرغم من امتعاض السياسيين من راجان، إلا أن رصيده من الخبرة الاقتصادية وسمعته، تدلان على أنه يحظى بكثير من الاحترام في أوساط المستثمرين داخل الهند وخارجها.

وفي رسالة وجهها إلى موظفي المصرف الاحتياطي الهندي، قال راجان إن واحدة من أهم السياسات التي اقترحها لم تجد طريقها للاكتمال، وكان يقصد بذلك إنشاء لجنة لتحديد سعر الفائدة، وكذا إصلاح القطاع المصرفي الذي يعاني من ديون كبيرة.

وختم راجان رسالته تلك بأن قراره سيشكل "المرة الأولى في 24 سنة التي يغادر فيها رئيس للبنك المركزي بعد قضائه فترة لم تتجاوز ثلاث سنوات على رأس البنك".

المزيد حول هذه القصة