رئيس الوزراء البريطاني يستقيل بسبب نتائج الاستفتاء

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه سيترك منصبه بحلول أكتوبر/ تشرين أول المقبل وذلك بعدما صوت أغلب الناخبين البريطانيين لصالح الانفصال عن الاتحاد الاوروبي.

وقال كاميرون في بيان تلاه امام مقر الحكومة في لندن بعد ظهور النتائج النهائية للاستفتاء الذي أجري الخميس إنه قد اتخذ القرار.

وشارك في الاستفتاء نحو 72 في المائة من الناخبين وهو أعلى معدل مشاركة في بريطانيا منذ عام 1992.

وأوضح كاميرون انه سيقود دفة الامور بشكل مؤقت خلال الأشهر المقبلة لكن هناك حاجة الأن لقيادة جديدة للبلاد.

وطالب مواطنيه بالتصويت لصالح البقاء في الاتحاد الاوروبي محذرا من مغبة الخروج وتأثيره على الاقتصاد والأمن لكن نحو 52 في المائة من الناخبين صوتوا لصالح الخروج.

مصدر الصورة PA

وبشكل عام صوت الانجليز والويلزيون لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي بينما صوت أغلب سكان العاصمة لندن والاسكتلنديون وأيرلندا الشمالية لصالح البقاء.

استقلال أم كارثة؟

وأعرب نايجل فاراج رئيس حزب استقلال المملكة المتحدة اليميني الشعبوي عن فرحته بنتائج التصويت واعتبر يوم الاستفتاء بمثابة "يوم استقلال بريطانيا" بينما اعتبر مؤيدو البقاء في الاتحاد الاوروبي أن نتائج الاستفتاء بمثابة كارثة على البلاد.

وبمجرد إعلان النتائج النهائية للتصويت انخفض سعر الجنيه الاسترليني لأقل معدلاته أمام الدولار منذ عام 1985.

وأخبر كاميرون الملكة إليزابيث الثانية قال كاميرون إنه سيسلم السلطة لرئيس وزراء جديد فور انتخاب زعيم جديد لحزب المحافظين في أكتوبر/ تشرين أول المقبل.

وسيكون على رئيس الوزراء الجديد التفاوض مع الاتحاد الاوروبي على تفاصيل الانفصال حسب معاهدة لشبونة والتى تمنح بريطانيا عامين لإنهاء كل الإجراءات المطلوبة للخروج.

وقال وزير الخزانة في حكومة الظل جون ماكدونل إنه ينبغي على البنك المركزي الإنجليزي التدخل لدعم الجنيه الاسترليني الذي فقد 3 في المائة من قيمته أمام الدولار الامريكي ونحو 7 في المائة أمام اليورو بعد دقائق من إعلان النتائج.

"أيام عصيبة"
مصدر الصورة AFP

وكان فاراج قد طالب كاميرون بالاستقالة الفورية من منصبه بمجرد ظهور النتائج لكن عددا من أعضاء حزب المحافظين الحاكم الذين دعوا للخروج من الاتحاد الاوروبي ومنهم بوريس جونسون ومايكل غوف طالبوا رئيس الوزراء في خطاب وجهوه إليه صبيحة الخميس بالبقاء في منصبه بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء.

وقال جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض إن المجتمعات الأكثر فقرا في بريطانيا شعرت باليأس بسبب الاستقطاعات المالية التى مارستها الحكومات المتعاقبة.

مصدر الصورة Getty

وقال كوربين "من الواضح أن البلاد ستمر بأيام عصيبة وسوف يؤثر هذا القرار على بعض الوظائف".

وقال وزير اوروبا السابق في حكومة العمال كيث زاد إن الناخبين البريطانيين صوتوا بالعاطفة رغم تحذيرات المختصين والخبراء من الأثار الاقتصادية المترتبة على القرار.

وأضاف فاز أن الاتحاد الاوروبي سيعقد قمة عاجلة لمناقشة الوضع بعد القرار البريطاني الذي اعتبره كارثيا لكل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي والعالم بأسره.