كاميرون تحت ضغوط لتعجيل اجراءات "طلاق" بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

مصدر الصورة AFP
Image caption وصف رئيس المفوضية الأوروبية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه "طلاق غير ودي"

يتعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي أعلن استقالته من منصبه، لضغوط متزايدة لتسريع اجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي في ظل تحذير المسؤولين الأوروبيين في بروكسل من أن أي مماطلة قد تطيل اجراءات ذلك.

ووصف جون كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية الوضع الحالي بأنه "طلاق غير ودي"، مضيفا "لم تكن علاقة الحب ناجحة بكل الأحوال".

وشدد يونكر على أن الاتحاد الأوروبي بدوله ال27 سوف يستمر بدون بريطانيا.

جاء ذلك بعد أن صوت البريطانيون الخميس في استفتاء شعبي بنسبة 52 في المئة مقابل 48 في المئة لصالح حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، مما اضطر كاميرون إلى إعلان استقالته من منصبه.

ويعد بوريس جونسون، عمدة لندن السابق وأحد الداعمين لحملة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، أقوى المرشحين لخلافة كاميرون الذي سيترك منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقال كاميرون في تصريحاته إنه سيتعين على رئيس الوزراء الجديد أن يتجه بحكومته الجديدة نحو تطبيق المادة 50 من معاهدة لشبونة المتعلقة باجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقد تسفر نتيجة الاستفتاء عن انفصال آخر، حيث قالت وزيرة اسكتلندا الأولى نيكولا ستيرجون إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا يعبر عن ارادة اسكتلندا.

وعلى الصعيد المالي، خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف الاقتصاد البريطاني من "مستقر" إلى "سلبي".

وكان رد فعل أسواق المال العالمية سلبيا عقب إعلان نتائج الاستفتاء البريطاني، وانخفضت قيمة الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى له منذ أكثر من 30 عاما.

"قرار مؤسف"

Image caption لن يدعى كاميرون إلى اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي الأربعاء المقبل

وكان يونكر عقد اجتماعا طارئا مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس الوزراء الهولندي مارك روتا.

وعقب الاجتماع، صرح المسؤولون الأوروبيون بأنهم يحترمون القرار البريطاني، ويأسفون لقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وطلبوا في تصريحاتهم من الحكومة الاستجابة لمطلب الشعب البريطاني في أقرب وقت ممكن، مهما كانت نتائج هذا القرار مؤلمة، وأن أي تأخير سوف يطيل من مسألة خروجها من الاتحاد.

وقال المسؤولون الأوروبيون إنهم جاهزون للدخول في تلك المفاوضات مع الطرف البريطاني، بغض النظر عن الشروط والمحددات التي تحكم مسألة خروجها من الاتحاد.

وذكر المسؤولون أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع كاميرون في فبراير/ شباط الماضي - والذي يتضمن مجموعة من الضمانات لحماية المركز المالي للندن، والحد من الهجرة غير الشرعية إلى المملكة المتحدة، والحق في عدم الدخول في تقارب - كل ذلك "سينتهي"، وأنه لن تكون هناك أية إعادة للتفاوض.

ومن المتوقع تبعا لنتيجة الاستفتاء، أن تشرع بريطانيا في مفاوضات حول خروجها من الاتحاد الأوروبي لمدة سنتين، حسب المادة 50 من معاهدة لشبونة.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى جلسة لزعماء الدول الأعضاء في بروكسل الأربعاء المقبل، في اجتماع لن يدعى إليه كاميرون.

المزيد حول هذه القصة