البحرية الامريكية تنتقد بحارتها الذين اسرتهم ايران في الخليج

مصدر الصورة IRIB
Image caption الصور التي نشرها التلفزيون الايراني لاستسلام البحارة الامريكيين

قالت البحرية الامريكية إن "ضعف القيادة وغياب البصيرة والافتقال للصلابة القتالية" ادت بمجموعها الى أسر 10 بحارة امريكيين على ايدي البحرية الايرانية في الخليج في كانون الثاني / يناير الماضي.

وكان البحارة الـ 10 أسروا بعد ان دخل الزورقان اللذان كانوا يستقلونهما المياه الاقليمية الايرانية، ولكن تم اطلاق سراحهم بعد فترة قصيرة قضوها في الأسر.

واتخذت البحرية الامريكية اجراءات عقابية وتوبيخية بحق 6 ضباط و3 بحارة من الـ 10 الذين اسروا.

كما قالت البحرية الامريكية إن ايران انتهكت القانون الدولي باعتراضها ما وصفته بـ"المرور البريء" للزورقين.

وكان الزورقان يبحران من الكويت الى البحرين، مقر الاسطول الامريكي الخامس.

وجاء في تقرير اصدرته البحرية الامريكية في الحادث أن "أفراد طاقمي الزورقين كانوا يفتقرون الى الوعي الملاحي وسبل الاتصال النظامية بالسلطات العليا والتفهم الكافي لمصادر التهديد في البيئة التي كانوا يبحرون فيها."

وقال التقرير إن سلاحين من الاسلحة الخمسة المثبتة في كل من الزورقين لم يكونا بعهدة اي من البحارة، وان الطاقمين تقاعسا في طلب موافقة القيادات العليا قبل انحرافهما عن مسارهما المقرر كما لم يخبرا هذه القيادات عن العطل الذي اصاب احد الزورقين والذي ادى الى اسر الطاقمين.

وكان الزورقان يبحران قرب جزيرة "فارسي" الايرانية التي يستخدمها الايرانيون كقاعدة للزوارق السريعة، ولكن البحارة الامريكيين افترضوا انها جزيرة سعودية.

كما انتقد التقرير تصرف البحارة الذين اسروا لمدة 15 ساعة في جزيرة "فارسي".

وجاء فيه ان احد البحارة ادلى "بتصريحات مضرة بالمصالح الامريكية"، فيما شجع آخر افراد الطاقمين على تناول الطعام الذي قدمه لهم الايرانيون بينما كان هؤلاء يصورونهم مقدمين بذلك فرصة للايرانيين ليستخدمونهم لاغراض دعائية.

واستجوب الايرانيون 7 من البحارة الأسرى، وقال التقرير إن بعضا من هؤلاء اجابوا على الاسئلة التي وجهت اليهم بامانة فيما كذب آخرون او امتنعوا عن الاجابة.

ولم يصب اي من البحارة الاسرى بأذى، ولكن المحققين الايرانيين "استخدموا اساليب قصدوا بها التخويف مثل الضرب على الطاولة وتدوير الكراسي التي كان يجلس عليها الاسرى بسرعة والتهديد بنقلهم الى البر الايراني."

ولكن، ورغم الاخطاء التي اعترفت بها البحرية الامريكية، يصر التقرير على ان زورقيها كان لهما "كل الحق" بالوجود في المكان الذي اسرا فيه، وقال إن ايران "انتهكت القانون الدولي علاوة على الحصانة السيادية الامريكية" عندما اعترضتهما وأسرتهما.