بنغلاديش تعاني من الصدمة لانتماء منفذي الهجوم الدموي لابناء "النخبة"

Image caption لاتزال الصدمة تسيطر على بنجلاديش بعد أن تبين أن المتهمين بارتكاب الهجوم هم أبناء "النخبة"

تواصل الشرطة في بنغلاديش التحقيق في الهجوم الدموي الذي وقع في العاصمة دكا يوم الجمعة، وسط مشاعر تملؤها الصدمة بسبب انتماء المتهمين لطبقة "النخبة" في البلاد.

ويشمل المتهون ابن أحد السياسيين الحكوميين، بالإضافة إلى طلاب في أحدى مدارس أبناء النخبة.

وأسفر الحادث عن مقتل رجلي شرطة، وتسعة إيطاليين، وسبعة يابانيين، وأمريكي وهندي، وست من المشتبه في قيامهم بالهجوم، كما أُلقى القبض على أحد المشتبه فيهم، في المواجهة التي استمرت 12 ساعة في مقهى هولي آرتيزان في منطقة غولشان. ولايزال مواطن إيطالي مفقودا.

وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" المسؤولية عن الهجوم، إلا أن الحكومة نفت ذلك.

مصدر الصورة AFP
Image caption أحدى الصور التي نشرها تنظيم "الدولة الإسلامية" مدعيا أن صاحبها أحد من قاموا في الهجوم في دكا

وقال وزير الإعلام البنغلاديشي حسن الحق آنو لمحطة تليفزيون هندية "معظم الصبية الذين قاموا بالهجوم على المطعم كانوا طلابا في مؤسسات تعليمية جيدة للغاية ... بعضهم كان في مدارس متطورة، وأسرهم ميسورة الحال."

وأحد المهاجمين هو روحان امتياز، ابن امتياز خان زعيم حركة حركة عوامي السياسية في دكا، ونائب الأمين العام للجنة الأولمبية البنغلاديشية.

وقال امتياز خان لبي بي سي "اشعر بالخجل والأسف. إنني مذهول لما حدث."

وأوضح "اعتاد ابني منذ الصغر أن يصلي 5 مرات. وهناك مسجد على بعد أمتار قليلة من البيت. لقد بدأ في الذهاب إلى المسجد مع جده. لكننا لم نكن نتصور أن يحدث ذلك. فلم يكن هناك أي مؤشرات في البيت ولم يكن هناك كتب أو أي شيء يظهر تلك الميول لديه."

وقال خان إن ابنه اختفى من البيت في ديسمبر "وعندما كنت أبحث عن ابني، اكتشفت أن هناك صبية آخرين مختفين، صبية على قدر جيد من التعليم من عائلات متعلمة جيدة، أبناء اشخاص من أصحاب المهن ومسؤولي الحكومة."

مصدر الصورة AFP
Image caption أحدى الصور التي نشرها تنظيم "الدولة الإسلامية" مدعيا أن صاحبها أحد من قاموا في الهجوم في دكا

وأحد القتلى المشتبه في قيامهم بالهجوم هو نبراس إسلام، الذي تفيد تقارير أنه كان طالبا في جامعة موناش الاسترالية الفخمة في كوالا لامبور في ماليزيا، والتي تبلغ رسومها الدراسية السنوية 9 آلاف دولار.

متهم آخر هو عندليب أحمد، وكان أيضا في جامعة موناش، وكان في ماليزيا في الفترة من 2012 إلى 2015، وكان بعد ذلك في اسطنبول في تركيا.

ويقول المحللون إن خلفية المتهمين ساعدتهم كثيرا على الاختلاط بسهولة في المنطقة الدبلوماسية الفخمة التي شهدت الحادث.

المزيد حول هذه القصة