بريطانيا: محامون يطالبون بضرورة موافقة مجلس العموم على الخروج من الاتحاد الأوروبي

Image caption تولى نايجل فاراج زعامة حزب استقلال المملكة المتحدة نحو ثماني سنوات

شرعت شركة محاماة في إجراءات لضمان موافقة مجلس العموم على تفعيل قانون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وتمثل شركة، ميشكون دي ريا، مجموعة من رجال الأعمال والأكاديميين، وتقول إن رئيس الوزراء ليس من حقه تفعيل المادة 50 دون نقاش مستفيض، وتصويت في البرلمان.

وتأتي هذه الإجراءات عقب تصويت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، في استفتاء 23 يونيو/ حزيران.

وأعلن رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، عقب الاستفتاء أنه سيتنحى بحلول شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وسيترك مهمة تفعيل المادة 50 من لشبونة لمن سيخلفه.

وستكون بعدها أمام بريطانيا فترة عامين للتفاوض على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتواصلت شركة المحاماة مع المسؤولين في الحكومة، من أجل الحصول على ضمانات بشأن الإجراءات القانونية.

ويقول محرر الشؤون القانونية في بي بي سي، كلايف كولمن، إن شركة المحاماة تعتقد أنه إذا استعمل رئيس الوزراء صلاحياته التنفيذية لبدء الإجراءات سيكون قد انتهك القانون، لأن عمله يخالف قانون 1972، الذي نص على دخول بريطانيا الاتحاد الأوروبي.

وتضيف شركة المحاماة أن التشريع لا يلغيه إلا تشريع آخر، وفق الأعراف الدستورية، وعليه فغن موافقة البرلمان مطلوبة لمنح رئيس الوزراء سلطة بدء إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويرى محرر بي بي سي أن التصويت في البرلمان يعطي النواب، من الناحية النظرية، فرصة لوقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لأن أغلبهم مع البقاء، ولكن من "الناحية الدستورية لا أحد يتصور ذلك".

ويقول المحامي، كسرى نوروزي، من شركة ميشكون دي ريا: "علينا أن نتأكد من أن الحكومة تتبع الإجراءات الصحيحة، احتراما للقانون، وحماية للأعراف الدستورية البريطانية، وسيادة البرلمان، في هذه الظروف غير المسبوقة".

ويضيف أن "نتيجة الاستفتاء ليست محل تشكيك، وإنما علينا اتباع الإجراءات التي تحترم القانون البريطاني".

ولا تحمل نتيجة الاستفتاء طابع الإلزام، من الناحية القانونية، حسب المحامي، ولكن تفعيل المادة 50 من قلب رئيس الوزراء الحالي أو المقبل، دون موافقة البرلمان، سيكون مخالفا للقانون.

وتفاجأ الكثيرون عندما علموا أن نتيجة الاستفتاء ليست ملزمة في القانون البريطاني، وأنها وحدها لا تكفي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ولابد أن يتم الخروج وفق إجراءات منصوص عليها في المادة 50 من اتفاقية لشبونة.

ويرى القانونيون أن رئيس الوزراء بمفرده لا تسمح له صلاحياته بتفعيل المادة 50، ولابد له من تشريع في البرلمان يعطيه السلطة كاملة.

وسيمنح عرض القضية على البرلمان فرصة للنواب، وأغلبهم مع البقاء، للتعبير عن رأيهم في الخروج من الاتحاد الأوروبي، والتصويت وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم.

ولا يمكن لأحد أن يتصور، وفق الأعراف الدستورية، أن يرفض النواب الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعدما صوت له الشعب في استفتاء وطني.

ويدعو قادة الاتحاد الأوروبي بريطانيا لعدم تأخير خروجها.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية، جون كلود يونكر، إن بريطانيا ليس أمامها شهور للتفكير في تفعيل المادة 50.

ولا يمكن تمديد فترة العامين من المفاوضات، وفق المادة 50، إلا بإجماع الأعضاء الباقين وعددهم 27 دولة.

وإذا لم تحصل الموافقة على تمديد فترة المفاوضات، فإن بريطانيا ستخرج من الاتحاد الأوروبي، على اساس ما تم الاتفاق عليه، في فترة العامين.

وقال متحدث باسم الحكومة: "مثلما أوضح رئيس الوزراء في مجلس العموم، فإننا نفحص تفاصيل الإجراءات، وسيكون للبرلمان حتما دور في تحديد أفضل السبل".

المزيد حول هذه القصة