من هو محمد لحويج منفذ هجوم نيس

مصدر الصورة AP
Image caption الشاحنة التي نفذ بها هجوم نيس

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن السائق الفرنسي التونسي الاصل محمد لحويج بوهلال هو من قام بدهس المحتشدين بشاحنته في مدينة نيس الفرنسية فقتل منهم 84 شخصا.

ويؤكد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازانيف أن لحويج لم يكن عضوا ناشطا في أي جماعة جهادية لكنه "تحول للتشدد بشكل شديد السرعة".

وتم تحديد هوية لحويج عن طريق بصمات الأصابع ومتعلقاته الشخصية بعدما قتلته الشرطة داخل الشاحنة بالرصاص.

وعاين لحويج بوهلال مكان الهجوم يومي الثلاثاء والأربعاء وتعرف على معالمه قبل أن يقدم على فعلته في اليوم التالي الذي وافق الاحتفال بالعيد الوطني لفرنسا.

غير معروف

وتعود أصول لحويج لمنطقة مساكن التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن مدينة سوسة الساحلية شمال تونس.

ولم يكن معروفا للسلطات الأمنية أو أجهزة الاستخبارات في فرنسا لكن تنظيم الدولة الإسلامية الذي تبنى الهجوم يقول إن لحويج نفذه بناء على النداء الذي أصدرته قيادات التنظيم لأنصارها باستهداف الغربيين الذين تشارك بلادهم في التحالف الامريكي لمحاربة التنظيم.

وظهرت مؤخرا إشارات على ان للحويج تاريخا مليئا بالعنف والإختلال العقلي.

وقال جيرانه إنه كان "يفضل الوحدة دوما ويتسم بطابع عنيف ويحب رفع الأثقال ورقص السالسا ويعاقر الخمور".

مقاطع عنيفة
مصدر الصورة PA
Image caption استغل الكثير من الناس إعادة افتتاح الممشى لوضع أكاليل الزهور

وبعدما فحصت الشرطة وحدة المعالجة في حاسوب لحويج وجدت عددا من المقاطع العنيفة لعمليات نفذها تنظيم الدولة الإسلامية.

وترجح الشرطة أن هذه المقاطع هي ما جذب لحويج للتنظيم.

وكان لحويج متزوجا وله 3 ابناء لكنه انفصل عن زوجته قبل فترة ورغم ذلك استجوبتها الشرطة الفرنسية واعتقلتها لفترة قبل ان تطلق سراحها.

وتقول احدى السيدات المقربات من الأسرة إن لحويج طرد من منزل أسرته في نيس بسبب ما قيل من أنه قام بضرب زوجته.

وقام لحويج بحجز الشاحنة التي استخدمت في الهجوم في الرابع من الشهر الجاري وتسلمها كسيارة مستأجرة بعد ذلك بأسبوع.

وقبل دقائق من بدء الهجوم أرسل لحويج رسائل نصية لمن تقول الشرطة الفرنسية إنهم "شركاؤه" يطلب منهم مزيدا من الأسلحة ويشكو من انه لايمتلك إلا مسدسا صغيرا.

"مزيد من الأسلحة"
مصدر الصورة AFP
Image caption وزير الداخلية الفرنسي

وقام لحويج بإطلاق جميع الرصاصات التي كانت في المسدس على رجال الشرطة أثناء الاشتباك معهم قبل أن يقتل.

وتقول إحدى الرسائل التي أرسلها لحويج "أحضروا المزيد من الأسلحة، أحضروا خمسة أسلحة إضافية إلى سي"- ويبدو أن سي هوو رمز لموقع محدد- وتحاول الشرطة حتى اللحظة تحديد هوية متلقي الرسالة.

وتقوم الشرطة حاليا باستجواب 4 رجال كانوا على علاقة بلحويج علاوة على زوجين ألبانيين تتهمها بتوفير معونة لوجستية له.

وحسب مصادر بي بي سي فإن لحويج كان يزور تونس بشكل مستمر وآخر زيارة له كانت قبل نحو 8 أشهر.

وقامت رنا جواد من فريق بي بي سي بزيارة مسقط رأس لحويج في منطقة مساكن حيث قال لها عدد من السكان إنهم يعرفون أسرته جيدا وإنهم يشعرون بالصدمة لما جرى.

وقال لها احد السكان "نحن نعرفه جيدا فهو ينتمي لأسرة ثرية".

ورغم ان بعض السكان هناك اكدوا أنه كان علمانيا قال بعضهم إنه أظهر مؤخرا بعض الإشارات على تدين متزايد.

طبيب نفسي

وقام الطبيب النفسي شمس الدين حمودة بتقييم نفسي للحويج قبل عدة سنوات بناء على طلب والده الذي أبدى قلقا على نجله بسبب بعض تصرفاته.

يقول حمودة "لقد كان يشعر بأنه غريب عن نفسه وقد نصحت والديه بأنه بحاجة للعلاج".

وأضاف "في هذه الاوقات اظهر تصرفات عنيفة تجاه أسرته وانا متأكد أن شيئا حدث في السنوت الماضية ربما أثر على تفكيره".

وحسب جيرانه في المجمع السكني الذي كان يقيم فيه في نيس فإنه كان منطويا ولايرد حتى على عبارات التحية التي كانوا يلقونها عليه.

كما أنه كان يعاقر الخمور ولم يره احد يذهب إلى المسجد القريب.

وتقول إحدى الساكنات قالت إنه كان طيبا وكان يساعدها دوما لكنه كان يتصرف بغرابة في بعض الأحيان.

وتورط لحويج في بعض الجرائم الصغيرة خلال الأعوام الستة المنصرمة كما تلقى حكما قبل 4 أشهر من محكمة فرنسية بالسجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ بسبب مهاجمة سائق دراجة بخارية بعصى خشبية.