مجلس العموم البريطاني يؤيد بأغلبية ساحقة تجديد برنامج الأسلحة النووية

مصدر الصورة PA
Image caption خالف الكثير من نواب حزب العمال المعارض زعيمهم وصوتوا لصالح اقتراح الحكومة.

أيد مجلس العموم البريطاني بأغلبية ساحقة تجديد برنامج الأسلحة النووية.

وصوت 472 عضوا لصالح اقتراح الحكومة تجديد البرنامج المعروف باسم ترايدنت، بينما عارضه 117 فقط.

ويشمل اقتراح الحكومة تصنيع أربع غواصات نووية جديدة بتكلفة أولية تقدر بـ 31 مليار جنيه استرليني.

وقال مايكل فالون وزيرالدفاع البريطاني أمام البرلمان إن التهديدات النووية تتزايد حول العالم، مضيفا أن ترايدنت "تقضي على الشكوك في أذهان خصومنا"، بشأن إصرار بريطانيا على امتلاك الردع النووي.

وقد انقسم حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة، بشأن القضية. فحوالي 60 في المائة من نوابه في البرلمان تحدوا زعيمهم جيرمي كوربن وأيدوا الحكومة.

مصدر الصورة EPA
Image caption معارضون لمشروع الحكومة يطالبون بإنفاق المليارات، التي سوف تنفق على تصنيع الأسلحة النووية، على الصحة والبيئة.

وكان الحزب قد سمح لأعضائه بحرية التصويت دون التقيد بموقف الحزب الرسمي من القضية.

وبينما كان مجلس العموم يناقش اقتراح الحكومة، تظاهر المئات في الخارج للمطالبة بعد تجديد برنامج الأسلحة النووية. وطالب المتظاهرون بإنفاق الأموال التي ستخصص للمشروع على الخدمات والمرافق التي تعاني ضغوطا هائلة في بريطانيا.

ورُفعت لافتات تطالب بالإنفاق على هيئة الخدمات الصحية ومشروعات حماية البيئة وليس على تصنيع أسلحة نووية جديدة.

وعلى الرغم من أن الأرقام الرسمية لم تتأكد بعد، فقد علمت بي بي سي أن 138 من حزب العمال صوتوا مع الحكومة بينما امتنع 48 عن التصويت وعارضه 35 الاقتراح.

وعارض الحزب الوطني الاسكتلندي الاقتراح قائلا إن الاسلحة النووية "غير أخلاقية" وإن استمرار تمركز الغواصات في قاعدة كالايد البحرية في اسكتلندا يمكن أن يسرع التحركات نحو استقلال الإقليم عن المملكة المتحدة.

وبعد التصويت، قال الحزب الوطني الاسكتلندي إن الحكومة "يجب أن تحترم قرار اسكتلندا الواضح بشأن تجديد ترايدنت وتنقل أسلحة الدمار الشامل النووية هذه من كلايد".

وجاء التصويت بأغلبية 355 صوتا في نهاية نقاش استمر 4 ساعات تحدثت فيه تريزا ماي لأول مرة كرئيسة للوزراء.

وقالت إن تخلي المملكة المتحدة عن نظام الأسلحة النووية القائم سيكون "عملا غير مسؤول بكل معنى الكلمة".

ورغم أن الاستعدادات الخاصة بتجديد النظام لاتزال جارية، فإن تصويت الاثنين في مجلس العموم يعطي الموافقة النهائية على بناء أسطول جديد من الغواصات التي من المقرر أن تدخل الخدمة بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.

وقال فالون إن ترايدنت ساعد في حماية المملكة المتحدة لأكثر من 50 عاما، وإن تفكيكه الآن سيكون "مغامرة بأمن مواطنينا بعيد المدى".

وأضاف أن المملكة المتحدة تواجه تهديدات متنامية من دول مارقة مثل كوريا الشمالية إضافة إلى روسيا التي تشكل تهديدا أكثر وضوحا.

المزيد حول هذه القصة