خلاف بين الجيش والسلطات المحلية في باكستان بشأن مصير مجمع بن لادن

مصدر الصورة Mohammad Zubair Khan
Image caption تغطي الارض مساحة 3530 مترا مربعا وتقدر قيمتها في سوق العقارات بـ أكثر من 285.000 دولار

أثير خلاف بشأن الأرض التي كان فيها المجمع الذي عاش فيه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقتل فيه في مدينة أبووت آباد الباكستانية.

إذ تريد السلطات المحلية إنشاء مساحة تخصص لألعاب الأطفال فيها، بينما يرغب الجيش في إنشاء مقبرة فيها.

ويتصارع كل من الطرفين لفرض سيطرته على الأرض، وفي خطوة فاجأت السلطات المحلية بنى الجيش الأربعاء جدارا في المنطقة المتنازع عليها.

وكان بن لادن قُتل في غارة أمريكية على المجمع الذي كان يعيش فيه في هذا الموضع في مايو/أيار 2011.

وقد عاش بن لادن هناك بشكل سري، في مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق محاط بجدران عالية طوال عدة سنوات قبل مقتله.

ولم يشغل أحد الأرض التي ظلت فارغة منذ مقتله الى يومنا هذا.

"منع التجاوزات"

مصدر الصورة Reuters
Image caption عاش بن لادن بشكل سري، في مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق ومحاط بجدران عالية

وتغطي الارض مساحة 3530 مترا مربعا وتقدر قيمتها في سوق العقارات بـ أكثر من 285.000 دولار.

وقد آلت الأرض إلى حكومة ولاية خيبر بختونخوا بعد مقتل بن لادن، فقامت بهد المبنى المقام عليها والجدران المحيطة به، فيما يبدو أنها محاولة لمنع تحول المكان إلى مقصد يزوره الجهاديون والمتعاطفون مع بن لادن.

ومنذ ذلك الوقت، ظلت الأرض فارغة وسط البناء المطرد في الحي المحيط بها.

ويتنازع اليوم الجيش والسلطات المحلية على كيفية استخدام هذه الأرض ومن ستؤول له السيطرة عليها في المستقبل.

وقد تحرك مجلس معسكر للجيش في أبوت آباد للسيطرة على الأرض في مايو/آيار، وطوقها بسياج من الحبال، رفع لاحقا بعد اعتراض السلطات المحلية في الولاية.

ومجلس المعسكرات، هو تنظيم إداري تابع للجيش مهمته إدارة وتنظيم البناء العام والخاص في المناطق الواقعة داخل أو إلى جوار مناطق عسكرية في المدن الكبرى.

وجاءت محاولة المجلس هذا الأسبوع حاسمة عبر بناء جدار بارتفاع متر يطوق مجمل الأرض، الأمر الذي فاجأ السلطات المحلية.

ملعب اطفال ام مقبرة؟

مصدر الصورة AFP
Image caption يتنازع اليوم الجيش والسلطات المحلية على كيفية استخدام هذه الارض

وقال بشير خان، عضو مجلس المعسكرات، إن الجيش قرر تحويل هذه الأرض إلى مقبرة.

وأضاف متحدثا لبي بي سي "نحتاجها لأنه ليس ثمة مقبرة قريبة للسكان المحليين".

بيد أن وزير الإعلام في الولاية مشتاق غني رفض هذه الخطةمشيرا إلى أن الأرض تتوسط منطقة سكنية و "لا تصلح لأن تكون مقبرة".

مصدر الصورة
Image caption قامت السلطات المحلية بهد المبنى الذي عاش به بن لادن والجدران المحيطة به

وقال "يضاف الى ذلك، إن سلطات المعسكر بنت سياجا على أرض تابعة لحكومة الولاية" مضيفا أنهم بنوا الجدار "لمنع التجاوزات".

وشدد غني على القول إن "حكومة الولاية تأمل في تحويل الأرض إلى ملعب للأطفال".

وأوضح "الى جانب ملعب الاطفال، يمكن استخدام المكان كمكان للصلاة على الجنائز. ولا يمتلك سكان المنطقة أي ملعب للأطفال أو مكانا للصلاة على الجنائز قريبا منهم".

المزيد حول هذه القصة