"طالب لجوء سوري" وراء تفجير عبوة ناسفة جنوبي ألمانيا

فجر طالب لجوء سوري، فشل في الحصول على طلب لجوء في ألمانيا، نفسه مما أسفر عن إصابة 12 شخصا بالقرب من مهرجان في مدينة أنسباخ الألمانية.

وقال مسؤولون في مقاطعة بافاريا الألمانية إن منفذ التفجير، 27 عاما، فجر عبوة ناسفة بعد أن فشل في دخول حفل موسيقي في الهواء الطلق في المدينة.

وأجلي نحو 2500 شخص من الذين كانوا يحضرون الحفل الغنائي فور حدوث التفجير.

وقتل شخص، يعتقد أنه منفذ الهجوم الذي أسفر أيضا عن جرح 12 آخرين، بينهم ثلاثة في حالة حرجة، بعد أن فجر عبوة ناسفة في حانة قريبة من موقع الحفل الموسيقي في المدينة.

وبالرغم من أن صحفا ألمانية نقلت عن مسؤول بارز بالمدينة قوله إن عبوة ناسفة كانت وراء الانفجار إلا أن التقارير تضاربت بشأن ملابسات حدوثه.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية في ولاية بافاريا إن الانفجار لم يكن حادثا ويبدو أنه متعمد.

مصدر الصورة AP
Image caption وضع المهاجم عبوة ناسفة في حقيبة ظهره بالقرب من مهرجان في مدينة أنسباخ الألمانية

واعتقد بعض الأشخاص في البداية أن الانفجار ناتج عن تسرب غاز، في حين قال شاهد عيان يدعى توماس ديبنسكي لقناة "سكاي" الإخبارية : "بعدها خرج الناس وقالوا إن حقيبة ظهر أنفجرت".

وطوقت قوات الشرطة موقع التفجير فيما انتشرت سيارة الاسعاف والنجدة في الميدان الرئيسي وسط المدينة.

طلب مرفوض

وقال يواكين هيرمان، وزير الداخلية البافاري، إن السوري دخل ألمانيا قبل عامين ورفض طلب لجوئه قبل عام.

وأضاف أنه حصل على تصريح للإقامة مؤقتا نظرا لظروف الوضع في بلاده على شريطة الإقامة في أنسباخ.

وأكد توبياس بليت، المتحدث الإتحادي باسم وزارة الداخلية، إن الرجل كان يواجه أمر ترحيل إلى بلغاريا.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في برلين : "لا يمكن ترحيل السوريين حاليا إلى سوريا، لكن ذلك لا يعني عدم إمكانية ترحيلهم عموما".

مصدر الصورة EPA
Image caption طوقت قوات الشرطة موقع التفجير فيما انتشرت سيارة الاسعاف

وقال هيرمان إنه "غاضب" من الهجوم الذي يؤكد على ضرورة "تعزيز مراقبة أولئك الذين يعيشون في بلادنا".

وقال رومان فيرتنغر، نائب قائد شرطة أنسباخ، إن هناك "مؤشرات" على وجود قطع معدنية أضيفت إلى العبوة الناسفة.

وأضاف : "تشير النية الواضحة لإيقاع أكبر عدد من القتلى إلى وجود صلة بإسلاميين".

وقال هيرمان إن الرجل تبين محاولته الانتحار مرتين، كما أنه قضى بعض الوقت في مصحة للأمراض النفسية.

وأضاف : "لا نعلم إذا كان الرجل ارتكب ذلك بدافع الانتحار أم بنية قتل آخرين".

Image caption ثلاثة من بين المصابين في حالة حرجة، وفقا لتقارير
مصدر الصورة AP
Image caption فتشت الشرطة في أنسباخ الفندق السابق الذي يعتقد أن المهاجم كان نزيلا به وهو يستخدم حاليا في إيواء طالبي اللجوء

وقال علي رضا خودادي، وهو نزيل كان يقيم في فندق أنسباخ سابقا الذي كان يعيش فيه منفذ الهجوم، لوكالة "أسوشيتد برس" للأنباء إنه دأب أحيانا على شرب القهوة مع السوري الذي أسماه محمد، وكانا يتناقشان في أمور دينية.

وأضاف أن محمد قال له إن تنظيم الدولة الإسلامية لا يمثل الإسلام، مشيرا إلى أنه سبق وقال له إنه "لا يتفق معهم، ولا يحبهم ولا يحب أفعالهم".

وقال خودادي : "أعتقد أن هناك بعض المشكلات لديه، كان يكذب أحيانا بلا مبرر، وأعرف أنه كان يريد أن يكون في بؤرة الاهتمام، نعم، كان يريد جذب الانتباه إليه".

سبعة أيام دامية

يأتي ذلك وسط توتر تشهده ألمانيا عقب سلسلة من الأحداث الدامية التي وقعت هذا الأسبوع في أنحاء متفرقة من البلاد.

  • 18 يوليو/تموز: مقتل طالب لجوء أفغاني بالرصاص بعد إصابة خمسة أشخاص في هجوم بالفأس في أحد القطارات. وزعم تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن تنفيذ الهجوم، ونشر فيديو سجله المهاجم قبل تنفيذ الهجوم.
  • 22 يوليو/تموز: مراهق ألماني من أصل إيراني ينفذ هجوما بالرصاص في ميونخ عاصمة ولاية بافاريا مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص معظمهم من المهاجرين قبل أن يطلق النار على نفسه. ويقال إنه كان مهووسا بهجمات إطلاق النار الجماعية.
  • 24 يوليو/تموز: القبض على طالب لجوء سوري في مدينة روتلينغن، في بادين-ورتنبيرغ، بعد اتهامه بقتل سيدة بولندية بمديّة وإصابة اثنين آخرين. وتعتقد الشرطة أن الدافع وراء الحادث "جريمة عاطفية".
  • 24 يوليو / تموز: مهاجر سوري فشل في الحصول على طلب لجوء فجر نفسه خارج مهرجان موسيقي في مدينة أنسباخ البافارية، مما أسفر عن إصابة 12 شخصا. ومازال الدفع وراء ارتكاب الهجوم غير معلوم.

المزيد حول هذه القصة

روابط خارجية ذات صلة

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى الروابط الخارجية