ألمانيا: داوود سنبلي ظل يخطط لهجومه لمدة سنة

مصدر الصورة EPA
Image caption أضيء برج إيفل بألوان العلم الألماني تضامنا مع الشعب الألماني

قالت السلطات الألمانية إن داوود سنبلي الذي قتل 9 أشخاص في مركز تسوق بمدينة ميونيخ قبل أن ينتحر يظل يخطط لتنفيذ هذا الهجوم لمدة سنة.

وقال المكتب الجنائي في ولاية بافاريا التي تقع ضمنها مدينة ميونيخ، جنوب البلاد إن سنبلي اشترى المسدس الذي استخدمه في الهجوم عن طريق الإنترنت.

وأضاف أن من المحتمل أن يكون سنبلي قد اقتنى المسدس الذي استخدمه في الهجوم من "السوق السوداء" في الإنترنت.

وقال مكتب المدعي العام في ميونيخ إن القاتل لم يختر ضحاياه، كما أنهم لم يكونوا زملاء في المدرسة.

وقال رئيس الشرطة الجنائية في ولاية بافاريا إن أبوي سنبلي لا يزالان تحت وقع الصدمة، وبالتالي لا يمكن استجوابهما في الوقت الحالي.

وقال ناطق باسم مكتب الادعاء العام في ميونيخ إنه ليس ثمة دليل على أن سنبلي حركته دوافع سياسية.

وناشد رئيس شرطة ميونيخ وسائل الإعلام احترام خصوصية الأشخاص الذين تضررت حياتهم عندما تفتح المدارس أبوابها الاثنين.

تشديد إجراءات بيع السلاح

وتعالت دعوات أطلقها سياسيون بارزون في ألمانيا من أجل تشديد إجراءات بيع السلاح في أعقاب حادث إطلاق النار الجمعة في أحد مراكز التسوق بميونيخ.

وقال نائب المستشارة الألمانية ووزير الشؤون الاقتصادية والطاقة، سيغمار غابرييل، إنه "ينبغي القيام بأي شيء ممكن من أجل الحد من سهولة الحصول على الأسلحة النارية".

وكان علي داوود سنبلي البالغ من العمر 18 عاما أطلق النارعلى متسوقين ومارة في مركز تسوق بميونيخ، ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص قبل أن ينتحر.

وكان سنبلي يمتلك مسدسا من طراز غلوك وبحوزته أكثر من 300 رصاصة.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، الذي زار مكان الهجوم، إنه يخطط لمراجعة قوانين الحصول على السلاح.

وأوضح دي ميريز الذي يرأس حزبا غير رئيسي في الائتلاف الحاكم "الديمقراطيون الاجتماعيون" قائلا "يجب علينا أن نواصل القيام بكل ما نستطيعه من أجل الحد من حصول الناس على الأسلحة المميتة ووضع قيود على ذلك".

وأضاف أن السطات لا تزال تحقق في كيفية حصول سنبلي على السلاح بالرغم من وجود إشارات على أنه يعاني اضطرابا نفسيا كبيرا.

ولا يزال سكان المدينة ينظمون فعاليات لتأبين ضحايا هجوم ميونيخ، علما بأن سبعة منهم كانوا مراهقين: ثلاثة من كوسوفو، وثلاثة من تركيا وواحد من اليونان.

Image caption لا يزال سكان ميونيخ يضعون أكاليل الزهور ترحما على أرواح الضحايا

وأدى إطلاق النار في مركز أولمبيا للتسوق وهو أكبر مركز تجاري في ولاية بافاريا التي تقع ضمنها ميونيخ إلى إصابة 35 شخصا، 10 منهم لا يزالون في حالة حرجة.

ودعا وزير الداخلية في الحكومة المحلية لولاية بافاريا إلى الاستعانة بالجيش مستقبلا عند حدوث طوارئ مثل التعرض لهجمات إرهابية.

وعثرت الشرطة عند تفتيش غرفة سنبلي على أدلة تفيد بأنه كان مهووسا بعمليات إطلاق النار بشكل جماعي.

ولاحظ المحققون إن إطلاقه النار تزامن مع الذكرى الخامسة للمجزرة التي ارتكبها المتشدد اليميني النرويجي أندريس بيهرينغ بريفيك، والتي أدت إلى مقتل 77 شخصا.

واستخدم سنبلي وسائل التواصل الاجتماعي لاجتذاب ضحاياه إلى مطعم ماكدونالد للوجبات السريعة بالمركز التجاري حيث قال أحد الشهود إنه رآه يطلق النار على الناس وهم يحاولون الفرار من المكان.

وأطلق سنبلي النار على رجل يسمى توماس سالبي احتج من شرفة شقته على إطلاق النار على المتسوقين وألقى زجاجة بيرة عليه.

وقال سنبلي لسالبي إنه "اشترى السلاح" الذي في حوزته بفضل مساعدات البطالة التي حصل عليها.

وتقول الشرطة إنها لا تعرف كيف حصل سنبلي على السلاح الذي استخدمه في إطلاق النار على المتسوقين، مضيفة أنه لا يوجد ترخيص لحمل هذا السلاح وأن رقمه التسلسلي قد محي منه.

وبالرغم من عدم وجود سبب واضح للهجوم، فإن الشرطة استبعدت أي علاقة له بهجمات تنظيم الدولة الإسلامية في ألمانيا وفرنسا.

وعثرت الشرطة في غرفته على كتاب بشأن عمليات القتل الجماعية.

وقال مؤلف الكتاب إنه ألفه "لإبقاء الناس آمنين، وتعليمهم كيف يمنعون هذه الهجمات".