هيومن رايتس ووتش: آلاف الأطفال يعتقلون ويعذبون بسبب تهديد الجماعات المتشددة

مصدر الصورة Reuters
Image caption في سوريا هناك ما لايقل عن 1433 طفلا محتجزا لم يطلق إلا سراح 436 فقط منهم

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان إن آلاف الأطفال يتعرضون للاعتقال والتعذيب بسبب التهديدات التي تمثلها جماعات متشددة مثل تنظيم الدولة الإسلامية وبوكو حرام.

وكشفت المنظمة في تقرير جديد لها عن زيادة عدد الأطفال المعتقلين في أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والعراق، وإسرائيل، والأراضي الفلسطينية، ونيجيريا، وسوريا.

وأضافت المنظمة أن هؤلاء الأطفال احتجزوا للاعتقاد بصلتهم بجماعات مسلحة، بينما لقي كثير منهم حتفهم وهم رهن الاحتجاز.

وقال جو بيكر، مدير حقوق الأطفال في هيومان رايتس ووتش إنه "بينما تحاول الحكومات الرد على الصراعات المسلحة، وزيادة الجماعات المتشددة المسلحة، مثل داعش وبوكو حرام، نرى اتجاها مثيرا للقلق."

وأضاف أن "الحكومات تحتجز آلاف الأطفال بدون تهم، لأشهر أو لسنوات، وتعرضهم للتعذيب، وسوء المعاملة."

وقال تقرير المنظمة، نقلا عن مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، إن هناك ما لا يقل عن 1433 طفلا محتجزا في سوريا - التي تدخل الحرب فيها عامها السادس - ولم يطلق سراح سوى 436 منهم.

وهناك نحو 100 طفل على الأقل تحت سن 18 سنة - بحسب التقرير - من بين آلاف الأشخاص الذين عذبوا خلال احتجازهم - كما تظهر صور "كيسار" التي هربها منشق سوري.

ومن بين هؤلاء الطفل أحمد المسلماني، البالغ من العمر 14 سنة، الذي قبض عليه في 2012، عندما وجده ضباط سوريون وهو يسجل أغنية بها احتجاج على الرئيس السوري بشار الأسد على هاتفه المحمول. وقد توفي الطفل في الحجز.

وفي العراق حيث تكافح قوات الأمن لاستعادة السيطرة على الأراضي التي استولى عليها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، يوجد على الأقل 314 طفلا، من بينهم 58 فتاة - بحسب ما نقله التقرير عن تقديرات الأمم المتحدة - اتهموا، أو أدينوا بتهم متعلقة بالإرهاب.

ويقبض على النساء والأطفال بسبب "أنشطة إرهابية" بواسطة رجال من أسرهم، ويتعرض بعضهم للضرب المبرح والتعذيب بالسجائر المشتعلة، والصدمات الكهربائية، لإجبارهم على الاعتراف، بحسب التقرير.

ووصف طفل في العاشرة من عمره، قبضت عليه قوات الأمن العراقية في 2012، كيف أمسك رجال برأسه قرب عجلات سيارة، وهددوه بالدهس إن لم يبلغهم عن مكان إخفاء والديه للأسلحة.

مصدر الصورة Getty
Image caption في العراق هناك حوالي 314 طفلا اتهموا أو أدينوا بتهم تتعلق بالإرهاب

ونقل التقرير نتائج توصلت إليها منظمة العفو الدولية (أمنستي) في الفترة ما بين فبراير/شباط ومايو/أيار من هذا العام، وتفيد بوفاة 11 طفلا في نيجيريا - تحت سن السادسة - من بينهم أربعة أطفال صغار، في ثكنات عسكرية في جيوا في شمال شرقي نيجيريا.

وتقدر أمنستي أن ما لا يقل عن 120 طفلا لا يزال قيد الاعتقال في جيوا في ظروف سيئة، وأن بعضهم يظل قيد الحبس لأشهر أو سنوات.

وجميع البلدان التي ورد ذكرها في التقرير من بين الموقعين على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الأطفال، والتي تقول إن أي شخص تحت سن 18 سنة يجب أن يتمتع بإجراءات حماية خاصة بناء على قواعد القانون الدولي.

وأصدرت هيومان رايتس ووتش تقريرها الأخير قبل بدء مناقشة مجلس الأمن الدولي الثلاثاء لوضع الأطفال في الصراعات المسلحة.

المزيد حول هذه القصة