روسيا تتهم أوكرانيا بشن "غارات مسلحة" في منطقة القرم

مصدر الصورة Reuters
Image caption سفن روسية شاركت في احتفالات عسكرية في نهاية يوليو/تموز في القرم

اتهمت وكالة الأمن الروسية التابعة للدولة القوات الأوكرانية الخاصة بمحاولة التسلل إلى منطقة القرم المتنازع عليها لتخريب البنية الأساسية فيها.

وقالت الوكالة إن أحد ضباطها قتل في اشتباكات مسلحة بينما كان يحاول القبض على من وصفتهم بالـ"إرهابيين" خلال عطلة الأسبوع، وإن جنديا روسيا لقي حتفه في القتال في اليوم التالي.

وجاء في بيان للوكالة التي تراقب حرس الحدود، إن جنودها "أحبطوا هجمات إرهابية على القرم".

وأضاف البيان أن "هدف التخريب والهجمات الإرهابية هو زعزعة الوضع الاجتماعي والسياسي" قبل الانتخابات في روسيا والقرم الشهر المقبل.

وتضمن الهجوم "إطلاق نار كثيف من ناحية الدولة الجارة، ومن مركبات مصفحة".

ونفت أوكرانيا تلك الادعاءات، على لسان وزارة الدفاع. ووصف مجلس الأمن والدفاع الوطني في أوكرانيا الاتهامات بأنها محاولة لتصعيد الوضع في شبه جزيرة القرم، وأنها جزء من "حرب مختلطة" بين أوكرانيا وروسيا.

وستزيد تلك الاتهامات التوتر بين روسيا وأوكرانيا، الذي أججه ضم روسيا للقرم، بعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الذي كان يدعمه الكرملين.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تراقب الجبهات بين أوكرانيا والقرم، إن المرور على الطرق في المنطقة توقف أوائل الأسبوع، وإن حرس الحدود كانوا - فيما يبدو - في "حالة استعداد قصوى".

وكانت روسيا قد ضمت شبه جزيرة القرم في 2014 بعد إرسالها آلاف الأفراد من القوات الخاصة للسيطرة عليها، وإجراء استفتاء أعد على عجل لضم المنطقة، ورفضه المجتمع الدولي.

وأدت تلك الخطوة إلى انهيار العلاقات بين الدولتين الجارتين اللتين كانتا جزءا من الاتحاد السوفييتي السابق، كما أدت إلى تدهور العلاقات بين روسيا والغرب إلى أقصى درجة لها منذ الحرب الباردة.

وظلت منطقة القرم هادئة إلى حد كبير منذ ضم روسيا لها.

ولكن صراعا انفصاليا - تنحي كييف والغرب باللوم فيه على موسكو - أدى إلى قتل 9500 شخص في منطقتين في شرق أوكرانيا.

ولا يزال القتال في الشرق بين القوات الأوكرانية والمتمردين الموالين لروسيا دائرا، مع عدم إحراز أي تقدم بعد اتفاق السلام الذي تم لإنهاء العنف.

وتتأهب روسيا لإجراء انتخابات تشريعية في 18 سبتمبر/أيلول. وحذر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين مسؤولي الأمن في بلاده بأن "عناصر أجنبية" تسعى إلى زعزعة الاقتراع.

وقال حاكم القرم سيرغي أكسيونوف إن أي محاولة لزعزعة القرم في قمة موسم السياحة سوف تمنع "بأقسى السبل المحتملة".

المزيد حول هذه القصة