تصاعد القتال يجبر الألوف من سكان ولاية هلمند الافغانية على الفرار

مصدر الصورة AFP
Image caption أسرة تهرب من القتال بين القوات الحكومية ومسلحي حركة طالبان في ولاية هلمند

قال مسؤولون افغان لبي بي سي إن الآلاف من سكان ولاية هلمند الجنوبية فروا منها هربا من القتال الضاري الدائر في الولاية بين مسلحي طالبان وقوات الحكومة الافغانية.

وقال المسؤولون إن السكان الفارين يلوذون بمدينة لاشكار جاه عاصمة الولاية المستهدفة من قبل مسلحي طالبان منذ عدة شهور.

وارسلت الحكومة الافغانية جوا وحدات من القوات الخاصة التي نجحت في صد هجوم شنه مسلحو طالبان على منطقة مجاورة للاشكار جاه مكبدينهم خسائر كبيرة.

يذكر ان مسلحي حركة طالبان شنت العديد من الهجمات شملت مختلف الولايات الافغانية في الآونة الاخيرة.

وزادت الحركة قوة بعد انسحاب الجزء الاكبر من القوات الغربية من افغانستان في عام 2014.

وقال مدير مكتب المهجرين في هلمند، واسمه نقيب الله، لبي بي سي إن 3 آلاف اسرة من مناطق مختلفة من الولاية قد اجبرت على النزوح بسبب التصعيد الاخير في القتال.

وقال نقيب الله "إنهم بحاجة الى الغذاء وغيره من اشكال المعونة. وعد برنامج الغذاء العالمي بمساعدة 800 من هذه الاسر، ولكن خزين البرنامج من المواد الغذائية موجود في قندهار، والطريق بين قندهار وهلمند مغلق في الوقت الحالي."

وأكد سكان لاشكار جاه ما ذهب اليه نقيب الله، إذ قال احدهم واسمه عبد الجبار الذي يعمل بقالا في المدينة "تأتي العشرات من الأسر يوميا الى لاشكار جاه من شتى مناطق الولاية، والكل في المدينة قلقون من سقوطها بأيدي طالبان."

ويقول آخرون إن اسعار المواد الغذائية في لاشكار جاه تشهد ارتفاعا كبيرا نظرا لاغلاق معظم الطرق المؤدية اليها ونفاد المؤن الموجودة اصلا وزيادة عدد النازحين القادمين الى المدينة.

الا ان السلطات الافغانية نفت نفيا قاطعا امكانية سقوط لاشكار جاه بأيدي مسلحي طالبان، رغم محاولتهم اكتساح منطقة ناوا المجاورة لها يوم الاربعاء الماضي.

على صعيد آخر، قال ناطق باسم حاكم ولاية هلمند، واسمه عمر زواك، لبي بي سي إن 80 من مسلحي حركة طالبان سقطوا ما بين قتيل وجريح في ناوا ومنطقة ناد علي المجاورة لها. ولم يتسن التحقق من هذه الحصيلة من مصادر مستقلة.

اضافة لذلك، وردت تقارير تتحدث عن وقوع غارات جوية امريكية لمساندة القوات الافغانية في هلمند.

يذكر ان ناوا تتمتع باهمية استراتيجية لأنها على تماس تقريبا بالجسر المؤدي الى لاشكار جاه، وتوصف بأنها البوابة الخلفية للمدينة.

ويقول مسؤولون افغان إنهم لن يسمحوا ابدا بسقوطها بأيدي مسلحي حركة طالبان.