زلزال إيطاليا: حداد وطني على الضحايا

Image caption ستقام جنازات رسمية حدادا على الضحايا

تقيم إيطاليا السبت حدادا وطنيا ترحما على ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب المناطق الجبلية الوسطى من البلد، وأدى إلى مقتل نحو 300 شخص.

وسيحضر رئيس الوزراء، ماتيو رينزي، الجنازات الرسمية التي ستنظمها السلطات لقتلى الزلزال في بلدة أركاتا وهي من المناطق التي تضررت بشدة.

وأعلنت السلطات الإيطالية حالة الطوارئ في المناطق التي ضربها الزلزال، كما خصصت مبلغ 50 مليون يورو لإعادة إعمار المناطق المتضررة.

كما ألغت السلطات الضرائب على المناطق المتضررة، وأعلنت عن مبادرة جديدة تحمل اسم "المنازل الإيطالية" في أعقاب الانتقادات التي تعرضت لها بسبب تساهلها في تطبيق قوانين البناء.

لكن السلطات أكدت أنه سيكون من "العبث" الاعتقاد بأنه يمكن تشييد مباني محصنة كليا من تأثير الزلازل.

وقالت السلطات إن الحصيلة الرسمية لعدد القتلى بلغت 278 شخصا، ولم يعثر على ناجين منذ الأربعاء الماضي عندما ضرب الزلزال.

Image caption تضررت المعالم التاريخية من جراء الزلزال

وبالرغم من إعلان السلطات عن عدم العثور على ناجين، فإنها قالت إنها ستستمر في عمليات البحث حتى تتأكد من أن سكان المناطق المنكوبة قد تم إحصاؤهم.

ومعظم الضحايا هم إيطاليون لكن هناك بعض الأجانب بين القتلى من ضمنهم ثلاثة بريطانيين.

واضطرت فرق الإنقاذ إلى وقف عمليات البحث بسبب الهزات الارتدادية التي تلت الزلزال، وإحدى الهزات أدت إلى إصابة جسر رئيسي بأضرار بالغة في بلدة أماتريشه.

وقال سيرجيو بيروزي، رئيس بلدية المنطقة التي يقع فيها الجسر "فلنأمل أن لا ينهار الجسر أو لا ينقطع الطريق الذي يربط البلدة من كلا الاتجاهين".

ومن المنتظر أن تنكس السلطات الأعلام الوطنية في عموم البلاد حدادا على الضحايا.

وقتل أكثر من 200 شخص في بلدة أماتريشه بمفردها في حين تضررت بلدات أركاتا وأكومولي وبيسكارا ديل ترونتو بشدة.

ويتلقى 388 شخصا على الأقل العلاج في المستشفى من الإصابات التي تعرضوا لها كما أصبح أكثر من 2000 شخص بدون مأوى.

Image caption أعاقت الهزات الارتدادية جهود الإنقاذ

وضرب الزلزال المناطق الجبلية الوسطى من إيطاليا في الساعات الأولى من يوم الأربعاء الماضي وبلغت قوة الزلزال 6.2 درجة.

وتعرضت الحكومة الإيطالية لانتقادات بسبب فشلها في منع ارتفاع عدد القتلى بعدما تعرضت منطقة لاكييا المجاورة لزلزال مدمر عام 2009 وأدى إلى مقتل 300 شخص.

ولا تلزم القوانين الإيطالية المدن التاريخية بمراعاة تعليمات البناء المتعلقة بالزلازل، كما أن هذه التعليمات لا تُطبق في الغالب كما ينبغي عند تشييد مباني جديدة.