أوزبكستان تؤكد وفاة الرئيس إسلام كريموف

مصدر الصورة AP

أكدت الحكومة الأوزبكية وفاة الرئيس، إسلام كريموف، بعد ستة أيام من نقله إلى المستشفى، بسبب نزيف في الدماغ.

ويعد كريموف، البالغ من العمر 78 عاما، واحدا من قادة آسيا الأكثر استبدادا، وامتدت فترة حكمه 27 عاما.

ولا يعرف من الذي سيخلفه، كما لا توجد في أوزبكستان معارضة رسمية، وتخضع وسائل الإعلام فيها لرقابة سياسية صارمة.

وذكر التلفزيون الأوزبكي أن الرئيس سيدفن السبت في سمرقند، مسقط رأسه.

وجاء في تقارير الأمم المتحدة أن التعذيب كان "منهجيا" في حكم كريموف.

وكان الرئيس الأوزبكي الراحل يبرر سياسة القبضة الحديدية، التي ينتهجها، بالتصدي للمتشددين الإسلاميين في بلاده، التي تقع على حدود أفغانستان.

وتأكد خبر وفاة كريموف بعدما أفاد العديد من المسؤولين الأجانب والدبلوماسيين بموته الجمعة.

وقال مذيع التلفزيون الأوزبكي: "أيها المواطنون الأعزاء، ببالغ الأسعى الذي يفطر القلب، ننهي إليكم وفاة رئيسنا الغالي"، حسب وكالة فرانس برس.

وكان الرئيس التركي، بن علي يلدرم، أعلن قبلها وفاة الرئيس الأوزبكي، في اجتماع لحكومته، نقله التلفزيون التركي.

وأفادت تقارير بأن العديد من قادة العالم يعتزمون حضور جنازة كريموف في سمرقند.

وتصف منظمات حقوق الإنسان الحكومة الأوزبكية بأنها واحدة من أكثر الحكومات قمعا في العالم، خاصة بعد أحداث مدينة أنديجان شرقي البلاد، عام 2005، التي قتل فيها المئات.

ويرى أنصار كريموف أن التضييق على الحريات ليس ثمنا باهظا مقابل سلطة القانون والاستقرار.

وقال شيرزود إيغنبردييف، المحامي في طشقند لبي بي بي سي: "طبعا إنه ثمن الاستقرار، لأننا نرى ما يجري في سوريا والعراق واليمن وأفغانستان، وحتى في أوروبا، لا يمكن أن تدافع عن نفسك ضد الهجمات الإرهابية".

وأضاف: "إذا بذلت جهودا لوقف الإرهاب فلابد أن تتعرض للنقد، ولكننا نعيش هنا، ونعرف الأوضاع من الداخل، ونحن راضون عنه، ونحبه".

وظلت أوزبكستان لمدة طويلة من أقوى حلفاء روسيا ضمن الجمهوريات السوفييتية السابقة، ولكن طرأت في السنوات الأخيرة بعض الخلافات بين البلدين، خاصة بعدما علقت طشقند عضويتها في حلف عسكري تقوده روسيا.

ويرى محللون أن كريموف تلاعب بروسيا والصين والغرب من أجل أن يخرج أوزبكستان من العزلة التامة، ويتلقى دعما عسكريا محدودا من الولايات المتحدة.

وفي عام 2004، ألغت روسيا أغلب ديون أفغانستان الخارجية المستحقة لها، بقيمة 865 مليون دولار.

المزيد حول هذه القصة