نبذة عن الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف

مصدر الصورة Reuters

ما لبث إسلام كريموف يمسك بدفة القيادة في أوزبكستان منذ عام 1989 بعد توليه الموقع الأول في الحزب الشيوعي عندما كانت البلاد جزءا من الاتحاد السوفييتي.

وفي العام التالي تولى منصب رئيس الدولة وهو المنصب الذي شغله عقب استقلال أوزبكستان.

ومددت ولايته الى عام 2000 بموجب استفتاء عام أجري عام 1995، ثم فاز في انتخابات أجريت في تلك السنة دون منافس.

وفي استفتاء آخر أجري في عام 2002، مددت فترة ولاية الرئيس من 5 الى 7 سنوات.

وفاز إسلام كريموف بفترتي ولاية أخريين عقب انتخابات أجريت في كانون الأول / ديسمبر 2007 وآذار / مارس 2015، وهي انتخابات وصفها معارضون بأنها كانت مزيفة.

ولد إسلام كريموف عام 1939 في سمرقند، أوزبكستان، التي كانت ضمن الاتحاد السوفييتي سابقا.

درس الهندسة والاقتصاد، في جامعات بلاده، وعمل مهندسا في الطيران من 1961 إلى 1966، ثم تولى بعدها مناصب حكومية.

ودرج كريموف على التعامل مع أي شكل من أشكال المعارضة بقسوة شديدة، ويستخدم الخطر المتمثل في التشدد الإسلامي ذريعة لتغييب حقوق الانسان.

وعلى الرغم من الانتقادات بخصوص إنتهاك حقوق الإنسان وقمع المعارضة السياسية، فإن كريموف تقرب من الولايات المتحدة، وأصبح حليفا لها، بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، باعتباره شريكا في "الحرب على الإرهاب".

وأقامت الولايات المتحدة قاعدة عسكرية في أوزبكستان تدعم منها عملياتها العسكرية في أفغانستان، مقابل دعم عسكري واقتصادي لحكومة كريموف، الذي تربطه علاقات جدية أيضا مع روسيا.

ولكن علاقات كريموف مع الولايات المتحدة ساءت بعد انتقاد البيت الأبيض لقمع السلطات الأوزبكية انتفاضة أنديجان، التي قتل فيها المئات، حسب منظمات حقوق الإنسان، فأغلق كريموف القاعدة العسكرية الأمريكية وعزز علاقاته بروسيا.

وفي السنوات الأخيرة، أثير في الخارج موضوع خلافة الرئيس كريموف، إذ ذكر اسم ابنته الكبرى غولنارا بوصفها خليفة محتملة لأبيها.

ولكن صراعا على السلطة وقع عام 2013 إضافة إلى تحقيقات جرت في الخارج في ادعاءات غسيل أموال أدت الى وضع غولنارا كريموفا قيد الإقامة الجبرية.

وفي عام 2014، وجه الاتهام رسميا إلى غولنارا كريموفا - التي كانت إلى ذلك الحين واحدة من أقوى الشخصيات السياسية والمالية في أوزبكستان - بالانتماء إلى شبكة إجرامية سرقت أصولا تقدر قيمتها بـ 40 مليون دولار.

ويعزى فقدان غولنارا لنفوذها إلى صراع يقال إنه اندلع بينها وبين والدتها وشقيقتها، إضافة إلى تنافسها المحموم مع مدير جهاز الأمن الأوزبكي المتنفذ رستم عنايتوف.

وكانت آخر انتخابات نيابية جرت في أوزبكستان عام 2014، ولكن البرلمان الأوزبكي لا يتمتع بوزن سياسي يذكر وينظر إليه المنتقدون على أنه ليس إلا وسيلة لشرعنة قرارات الرئيس.

ولا يلتئم البرلمان إلا لمرات قليلة في السنة للتصديق على سياسات الحكومة.

ولا توجد في أوزبكستان معارضة حقيقية تنشط بشكل قانوني، فيما يقيم كافة الزعماء المعارضون تقريبا في المنافي.