أوباما يتعهد بالتعاون مع تركيا لمحاكمة الضالعين في محاولة الانقلاب

مصدر الصورة Reuters
Image caption الشرطة التركية تعتقل عسكريين بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب

تعهد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بتعاون بلاده مع تركيا من أجل إحالة مخططي ومنفذي المحاولة الانقلابية الفاشلة، التي وقعت في تركيا الشهر قبل الماضي، للعدالة.

وقال في مدينة هانغجو بالصين، على هامش قمة الدول العشرين: " سنعمل على ضمان أن يمثل الضالعون في هذا العمل أمام العدالة".

وتتهم أنقرة رجل الدين فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

ويتزعم غولن حركة (حزمت) التي تدير عددا كبيرا من المدارس والمؤسسات الأخرى في تركيا وغيرها.

وكانت حدة التوتر في العلاقات بين الحليفين العضوين في حلف شمال الأطلسي، الولايات المتحدة وتركيا، قد تصاعدت بشكل حاد منذ وقوع المحاولة الانقلابية في الـ 15 من تموز / يوليو الماضي، وبعد حملة الاعتقالات الواسعة التي قامت بها السلطات التركية ضد من وصفتهم بالضالعين في المحاولة ومطالبتها الولايات المتحدة بتسليم غولن.

وينفي غولن من جانبه بشكل قاطع أن يكون له أي دور في المحاولة الانقلابية.

ويصر المسؤولون الأمريكيون على أنهم لن يسلموا غولن ما لم يطلعوا من الجانب التركي على أدلة وبراهين تثبت ضلوعه في المحاولة الفاشلة.

مصدر الصورة AP
Image caption اول اجتماع للرئيسين منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا في تموز / يوليو الماضي

ويعد لقاء هانغجو الأول بين الرئيسين منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وتوتر علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الامريكي إن بلاده مصممة على التحقيق في الموضوع واحالة المسؤولين عن تلك "الافعال غير القانونية" للعدالة، وطمأن أردوغان بأن السلطات الأمريكية ستتعاون مع نظيراتها التركية.

وعمدت أنقره منذ المحاولة الانقلابية إلى اعتقال وطرد عشرات الآلاف من العسكريين ورجال الشرطة والموظفين المدنيين - وعلى وجه الخصوص العاملين في السلكين القضائي والتعليمي لضلوعهم المزعوم في الحركة التي يتزعمها غولن أو في المحاولة الانقلابية.

كما تأثرت العلاقات بين البلدين سلبا بالعمليات العسكرية التي بدأت القوات التركية بشنها على مواقع الميليشيات الكردية في الشمال السوري، والتي تتضمن فصائل تحظى بدعم واشنطن التي تعتبرها عنصرا مهما في الحرب على التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية."

وتتهم أنقرة هذه الفصائل الكردية بموالاة حزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي تحمله مسؤولية سلسلة من الهجمات التي وقعت في تركيا مؤخرا.